- وليس الخفاش الحقير عدوا للشمس ، إنه عدو لنفسه في حجاب .
795 - إن ضوء الشمس يقتله ، لكن متى تحس منه الشمس بأدنى أذى ؟
- والعدو هو الذي يتأتي منه العذاب ، وهو الذي يمنع الياقوت من التعرض لضوء الشمس .
- والكفار جميعا هم الذين يمنعون أنفسهم ، عن أشعة جوهر الأنبياء .
- ومتى يكون الخلق حجابا لعين ذلك الفرد ؟ لقد أصاب الخلق عيونهم بالعمى والاعوجاج .
- مثل غلام هندي يعاني من الحقد ، وعنادا لسيده ، يقتل نفسه .
800 - إنه يسقط منقلبا من سطح القصر ، ربما يصيب ذلك السيد بالضرر .
- وإذا صار المريض عدوا للطبيب ، وإذا عادى الطفل مؤدبه ، - فإنهما في الحقيقة يقطعان الطريق على روحيهما ، وهما اللذان قطعا طريق العقل والروح بنفسيهما .
- والقصار الذي يصر غاضبا على ضوء الشمس ، والسمكة التي تغضب على الماء .
- انظر إليهما نظرة واحدة ، من هو المضرور ؟ ومن الذي يصير في النهاية أسود الطالع من ذلك ؟
805 - وإذا كان الحق قد خلقك قبيح الوجه ، فحذار ، لا تصر قبيح الخلق إلى جوار قبح الوجه .
- وإذا سرقت نعلك ، لا تمش فوق الصخر ، وإذا كان لك قرنان ، لا تجعلهما أربعة ! ! - وأنت حسود ، تقول في نفسك : أنا أقل من فلان ، والنقصان لا يزال يزداد في طالعي .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 87
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٨٧