- هيا قل : لماذا قتلت أمك ؟ وماذا فعلت آخر الأمر ؟ قل يا قبيح الطبع . « 1 » - قال : لقد ارتكبت إثما فيه عارها ، قتلتها ، والتراب ستارها .
- قال : فاقتل إذن خدنها أيها المحترم ، قال : أأقتل إذن كل يوم رجلا ؟
- لقد قتلتها ، وفرغت من دماء الخلق ، وأن أذبحها خير من أن أذبح الخلق .
785 - ونفسك هي تلك الأم الدنسة ، والتي " نشرت " فسادها في كل ناحية .
- فهيا اقتلها ، فمن أجل هذه الدنية ، كل لحظة تهم بقتل عزيز .
- ومنها ضاقت عليك هذه الدنيا الرحبة ، ومن أجلها " أنت " في حرب مع الحق والخلق .
- وإن قتلت النفس ، فلقد نجوت أيضا من الاعتذار ، ولا يبقى أحد عدوا لك في الديار .
- وإن استشكل أحد على قولنا ، محتجا بالأنبياء والأولياء ؟
790 - قائلا : ألم يكن الأنبياء قد قتلوا أنفسهم ؟ إذن لماذا كان لهم حساد وأعداء ؟
- أنصت إذن جيدا يا طالبا للصواب ، واستمع الجواب على هذا الاستشكال والشبهة .
- لقد كان هؤلاء المنكرون أعداء لأنفسهم ، كما كانوا يثخنون أنفسهم كذلك بالطعان ، - فالعدو هو الذي يهم بإيذاء الروح ، ولا يكون عدوا من يقوم بإيذاء نفسه وروحه ! !
هامش
( 1 ) ج / 3 - 393 : فهل قتل أحد أمه قط أيها العنود ؟ ألا تقول أي جرم ارتكبته آخرا ؟