تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
- هيا قل : لماذا قتلت أمك ؟ وماذا فعلت آخر الأمر ؟ قل يا قبيح الطبع . « 1 » - قال : لقد ارتكبت إثما فيه عارها ، قتلتها ، والتراب ستارها . - قال : فاقتل إذن خدنها أيها المحترم ، قال : أأقتل إذن كل يوم رجلا ؟ - لقد قتلتها ، وفرغت من دماء الخلق ، وأن أذبحها خير من أن أذبح الخلق . 785 - ونفسك هي تلك الأم الدنسة ، والتي " نشرت " فسادها في كل ناحية . - فهيا اقتلها ، فمن أجل هذه الدنية ، كل لحظة تهم بقتل عزيز . - ومنها ضاقت عليك هذه الدنيا الرحبة ، ومن أجلها " أنت " في حرب مع الحق والخلق . - وإن قتلت النفس ، فلقد نجوت أيضا من الاعتذار ، ولا يبقى أحد عدوا لك في الديار . - وإن استشكل أحد على قولنا ، محتجا بالأنبياء والأولياء ؟ 790 - قائلا : ألم يكن الأنبياء قد قتلوا أنفسهم ؟ إذن لماذا كان لهم حساد وأعداء ؟ - أنصت إذن جيدا يا طالبا للصواب ، واستمع الجواب على هذا الاستشكال والشبهة . - لقد كان هؤلاء المنكرون أعداء لأنفسهم ، كما كانوا يثخنون أنفسهم كذلك بالطعان ، - فالعدو هو الذي يهم بإيذاء الروح ، ولا يكون عدوا من يقوم بإيذاء نفسه وروحه ! !
هامش
( 1 ) ج / 3 - 393 : فهل قتل أحد أمه قط أيها العنود ؟ ألا تقول أي جرم ارتكبته آخرا ؟
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 86 | جلال الدين الرومي