تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
- لقد ركبت بعيري منذ الصباح ، ودعك من ثمن الشعير ، وأعطني ثمن التبن . - قال : إذن وماذا كنا نفعل حتى الآن ؟ أين عقلك ؟ أو أنه ليس في الدار ديار ؟ - لقد بلغ " صوت " طبل إفلاسي حتى السماء السابعة ، وأنت لم تسمع بعد عن الواقعة ؟ - لقد كانت أذنك ملأى بالطمع الساذج ، فالطمع يجعل الدودة عمياء ، أيها الغلام . 680 - وحتى الحجر والمدر سمعت هذا البيان ، أن هذا الديوث مفلس مفلس . - وتناقشا إلى الليل ، ولم يؤثر النقاش في صاحب البعير ، فقد كان شديد الامتلاء بالطمع . - وهناك ختم من الله على السمع والبصر ، وكثير من الصور موجودة في الحجب ، وكثير من الأصوات . - وكل ما يريده يوصله إلى العين ، من جمال ومن كمال ومن دلال . - وكل ما يريده يوصله إلى الأذن ، من سماع ، ومن بشائر ، ومن صياح . 685 - والكون مليء بالوسائل ، ولا وسيلة لك ، وذلك حتى يفتح الله كوة من أجلك . - وأنت وإن كنت غافلا عنها الآن ، فإن الله يجعلها عيانا لك عند الحاجة . - وقد قال الرسول عليه السّلام : إن الله سبحانه وتعالى خلق دواء لكل داء . « 1 » - لكنك لا ترى من هذا الدواء لا اللون ولا الرائحة ، من أجل ألمك ، إلا بأمره . « 2 »
هامش
( 1 ) ج / 3 - 351 : - وإن كنت تبحث عن الدواء وتطلبه بالروح ، قائلا : يا إلهي ، هبني الدواء . ( 2 ) ج / 3 - 352 : والكون على الوسيلة ، ولا وسيلة لديك ، حتى يفتح لك الله الكوة .