تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
- فهيا يا باحثا عن الوسيلة ، وضع العين على اللامكان ، مثلما تتفتح عين القتيل صوب الروح . 690 - وهذه الدنيا أبدعت من اللاجهة ، فمن الامكان ، صار للدنيا مكان . - فعد من الوجود صوب العدم ، وكن ربانيا ، طالبا للرب . - فإن هذا العدم موضع للدخل ، فلا تخف منه ، أما هذا الوجود ، قل أو كثر ، فهو موضع للنفقة . - ولما كان العدم هو مصنع الحق ، فمن يوجد في الدنيا ؟ اللهم إلا المعطل . « 1 » - فعلمنا - يا إلهي - الكلام الدقيق ، فهو الذي يهبك الرحمة أيها الرفيق . 695 - والدعاء منك ، والاستجابة أيضا منك ، والأمن منك ، والخوف أيضا منك - فإذا أخطأنا ، فأصلح أنت خطأنا ، فأنت المصلح ، يا سلطان الكلام . - ولديك الكيمياء التي تبدله ، وإن كان ثم نهر دم ، تجعله نيلا . - وصنعة الميناء هذه هي عملك ، ومثل هذه الأكسيرات ، هي أسرارك . - لقد مزجت الماء والتراب معا ، ومن الماء والطين ، صورت آدم . 700 - وجعلت له النسب والزوج والخال والعم ، بآلاف الفكر ، من السرور والغم . - ثم إنك أنجيت بعضهم ، وفصلتهم عن هذا السرور وهذا الغم . - وفصلته عن الأهل والعلقة والطبع ، وجعلت كل قبيح في عينه حسنا - فكل ما هو محسوس يقوم برده ، وكل ما هو غير واضح ، يستند عليه . - فعشقه ظاهر ، ومعشوقه خفي ، وحبيبه خارج " الدنيا " والافتنان به سار في الدنيا .
هامش
( 1 ) ج / 3 - 365 : - عنوان في المناجاة وبعده : أيها الإله الطاهر ، يا من لا شريك له ولا رفيق ، خذ بيدنا ، واعف عن جرمنا .