- فهيا يا باحثا عن الوسيلة ، وضع العين على اللامكان ، مثلما تتفتح عين القتيل صوب الروح .
690 - وهذه الدنيا أبدعت من اللاجهة ، فمن الامكان ، صار للدنيا مكان .
- فعد من الوجود صوب العدم ، وكن ربانيا ، طالبا للرب .
- فإن هذا العدم موضع للدخل ، فلا تخف منه ، أما هذا الوجود ، قل أو كثر ، فهو موضع للنفقة .
- ولما كان العدم هو مصنع الحق ، فمن يوجد في الدنيا ؟ اللهم إلا المعطل . « 1 » - فعلمنا - يا إلهي - الكلام الدقيق ، فهو الذي يهبك الرحمة أيها الرفيق .
695 - والدعاء منك ، والاستجابة أيضا منك ، والأمن منك ، والخوف أيضا منك - فإذا أخطأنا ، فأصلح أنت خطأنا ، فأنت المصلح ، يا سلطان الكلام .
- ولديك الكيمياء التي تبدله ، وإن كان ثم نهر دم ، تجعله نيلا .
- وصنعة الميناء هذه هي عملك ، ومثل هذه الأكسيرات ، هي أسرارك .
- لقد مزجت الماء والتراب معا ، ومن الماء والطين ، صورت آدم .
700 - وجعلت له النسب والزوج والخال والعم ، بآلاف الفكر ، من السرور والغم .
- ثم إنك أنجيت بعضهم ، وفصلتهم عن هذا السرور وهذا الغم .
- وفصلته عن الأهل والعلقة والطبع ، وجعلت كل قبيح في عينه حسنا - فكل ما هو محسوس يقوم برده ، وكل ما هو غير واضح ، يستند عليه .
- فعشقه ظاهر ، ومعشوقه خفي ، وحبيبه خارج " الدنيا " والافتنان به سار في الدنيا .
هامش
( 1 ) ج / 3 - 365 : - عنوان في المناجاة وبعده : أيها الإله الطاهر ، يا من لا شريك له ولا رفيق ، خذ بيدنا ، واعف عن جرمنا .