تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
705 - دعك من هذا ، فإن ألوان العشق الصورية ، ليست للصورة ، ولا لوجه السيدة . ! ! - فما هو معشوق لا صورة له ، سواء كان العشق في هذا العالم ، أو في ذاك العالم . - وذلك الذي صرت عاشقا لصورته ، لماذا تركته عندما غادرته الروح ؟ - إن صورته لا تزال في مكانها ، فما سبب هذا الترك ؟ ويا أيها العاشق ، ألا فلتعد البحث فيمن يكون معشوقك . - ولو كان كل محسوس معشوقا ، لكنت عاشقا لكل ما له حس . 710 - وإذا كان ذلك العشق يزيد في الوفاء ، فمتى يجعل الوفاء الصورة متغيرة ؟ - لقد سطع ضوء الشمس على الجدار . فاكتسب الجدار نورا مستعارا . - فكيف تعلق القلب بمدر أيها السليم القلب ؟ أطلب الأصل الذي يظل نوره مقيما - ويا من أنت عاشق بناء على عقلك ، ورأيت نفسك متقدما على عباد الصورة . - اعتبر نور العقل عارية على حسك ، وهو " طلاء " ذهب على نحاسك . 715 - والحسن على البشر من قبيل الطلاء الذهبي ، وإلا فكيف صارت حسناؤك حمارا عجوزا ؟ - كانت كالملاك ، فأصبحت كالشيطان ، فإن تلك الملاحة ، كانت عارية عليها - وإنه ليسلب ذلك الجمال قليلا قليلا ، وقليلا قليلا يجعل الغصن جافا . - فاذهب واقرأ
وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ
، واطلب القلب ، ولا تعلق القلب بالعظام . - فإن جمال القلب هو الجمال الباقي ، وإقباله يسقيه من ماء الحياة . 720 - إنه هو الماء ، وهو الساقي ، وهو الثمل ، صار الثلاثة واحدا ، ما دام طلسم " أنت " قد انكسر .