- لكنهم أخذوا بعيره من وقت الضحى إلى الليل ، ولم يجد صراخه نفعا .
- واستوى على البعير ذلك القحط الثقيل ، وصاحب البعير مسرع خلف البعير .
- وناحية بناحية ، وحيا بحي ، أخذوا يسوقون ، حتى عرفته كل المدينة عيانا بيانا .
665 - وأمام كل حمام ، وفي موضع كل سوق ، دقق الناس جميعا في ملامحه وشكله .
- وعشرة من المنادين من ذوي الأصوات الجهورية ، من الترك والكرد والروم والعرب :
- ينادون : هذا مفلس ، ولا يملك شيئا قط ، وذلك حتى لا يقرضه أحد شروي نقير .
- وهو لا يملك مثقال حبة ظاهرا وباطنا ، وهو مفلس ، محتال ، مزور ، لص .
- والحذر ، الحذر من مصاحبته ، وإن جاءكم ببقرة ، فشدوا وثاقها جيدا .
670 - وإن أتيتم بهذا الواهن مدانا ، فإنني لن ألقي بميت في السجن .
- إنه حلو الحديث ، وحلقه شديد الاتساع ، ذو ظاهر شديد الأبهة ، وباطن خلق ممزق .
- فإن لبس ذلك الثوب لخداع الخلق ، فقد استعاره من أجل أن يخدع العوام .
- وكلام الحكمة على لسان من ليس بحكيم ، اعلم أنه كالحلل المستعارة يا سليم " القلب " .
- واللص وإن لبس حلة قشيبة ، كيف يأخذ بيدك ذلك المبتور اليد . ؟
675 - وعندما ترجل عن البعير ليلا ، قال الكردي : منزلي بعيد ، والوقت متأخر .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 77
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٧٧