تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
- لكنهم أخذوا بعيره من وقت الضحى إلى الليل ، ولم يجد صراخه نفعا . - واستوى على البعير ذلك القحط الثقيل ، وصاحب البعير مسرع خلف البعير . - وناحية بناحية ، وحيا بحي ، أخذوا يسوقون ، حتى عرفته كل المدينة عيانا بيانا . 665 - وأمام كل حمام ، وفي موضع كل سوق ، دقق الناس جميعا في ملامحه وشكله . - وعشرة من المنادين من ذوي الأصوات الجهورية ، من الترك والكرد والروم والعرب : - ينادون : هذا مفلس ، ولا يملك شيئا قط ، وذلك حتى لا يقرضه أحد شروي نقير . - وهو لا يملك مثقال حبة ظاهرا وباطنا ، وهو مفلس ، محتال ، مزور ، لص . - والحذر ، الحذر من مصاحبته ، وإن جاءكم ببقرة ، فشدوا وثاقها جيدا . 670 - وإن أتيتم بهذا الواهن مدانا ، فإنني لن ألقي بميت في السجن . - إنه حلو الحديث ، وحلقه شديد الاتساع ، ذو ظاهر شديد الأبهة ، وباطن خلق ممزق . - فإن لبس ذلك الثوب لخداع الخلق ، فقد استعاره من أجل أن يخدع العوام . - وكلام الحكمة على لسان من ليس بحكيم ، اعلم أنه كالحلل المستعارة يا سليم " القلب " . - واللص وإن لبس حلة قشيبة ، كيف يأخذ بيدك ذلك المبتور اليد . ؟ 675 - وعندما ترجل عن البعير ليلا ، قال الكردي : منزلي بعيد ، والوقت متأخر .