645 - هيا وحوقل منه في التو واللحظة ، ليس باللسان فحسب ، بل من لب الروح .
[ تتمة حكاية المفلس ]
- قال القاضي : فلتثبت إفلاسك ، قال : هاكه ، فأهل السجن شهود .
- قال : إنهم متهمون ، يفرون منك ، ويبكون دما .
- وهم يريدون الخلاص منك ، ولهذا الغرض ، قد يؤدون شهادة زور .
- فقال كل الشهود : إننا كلنا شهود على إدباره وإفلاسه .
650 - وكل من يسأله القاضي عن أحواله ، قال : يا مولانا ، انفض اليد من هذا المفلس .
- قال القاضي : نادوا به عيانا حول المدينة ، وقولوا : إن هذا المفلس شديد الاحتيال .
- ونادوا به حارة بعد حارة ، ودقوا طبل إفلاسه جهارا في كل مكان .
- فلا يبيعه أحد أبدا بالنسيئة ، ولا يقرضه أحد حتى ربع دانق .
- وكل من يأتي به إلى هنا مدعيا على سبيل الحيلة ، فإنني لن أودعه السجن أبدا .
655 - لقد ثبت لدي إفلاسه ، فلا نقد لديه ولا بضاعة ، ولا شيء يملكه .
- وهكذا يكون الإنسان في سجن الدنيا ، وذلك من أجل أن يثبت إفلاسه .
- كما أن الله أيضا قد نادى بإفلاس الشيطان ، وذلك في كتابنا .
- أنه محتال مفلس سئ القول ، فلا تشاركه أبدا ، ولا تتعامل معه .
- وإن فعلت ، فإنه صاحب حجج وذرائع ، وهو مفلس ، فأنى لك الربح منه ؟
660 - وعندما بلغت المشكلة ذروتها ، أتوا ببعير كردي ، كان يبيع الحطب .
- ولقد صرخ الكردي المسكين و " توسل " كثيرا ، بل وقام بإرضاء الموكل بدانق