تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
645 - هيا وحوقل منه في التو واللحظة ، ليس باللسان فحسب ، بل من لب الروح .

[ تتمة حكاية المفلس ]

- قال القاضي : فلتثبت إفلاسك ، قال : هاكه ، فأهل السجن شهود . - قال : إنهم متهمون ، يفرون منك ، ويبكون دما . - وهم يريدون الخلاص منك ، ولهذا الغرض ، قد يؤدون شهادة زور . - فقال كل الشهود : إننا كلنا شهود على إدباره وإفلاسه . 650 - وكل من يسأله القاضي عن أحواله ، قال : يا مولانا ، انفض اليد من هذا المفلس . - قال القاضي : نادوا به عيانا حول المدينة ، وقولوا : إن هذا المفلس شديد الاحتيال . - ونادوا به حارة بعد حارة ، ودقوا طبل إفلاسه جهارا في كل مكان . - فلا يبيعه أحد أبدا بالنسيئة ، ولا يقرضه أحد حتى ربع دانق . - وكل من يأتي به إلى هنا مدعيا على سبيل الحيلة ، فإنني لن أودعه السجن أبدا . 655 - لقد ثبت لدي إفلاسه ، فلا نقد لديه ولا بضاعة ، ولا شيء يملكه . - وهكذا يكون الإنسان في سجن الدنيا ، وذلك من أجل أن يثبت إفلاسه . - كما أن الله أيضا قد نادى بإفلاس الشيطان ، وذلك في كتابنا . - أنه محتال مفلس سئ القول ، فلا تشاركه أبدا ، ولا تتعامل معه . - وإن فعلت ، فإنه صاحب حجج وذرائع ، وهو مفلس ، فأنى لك الربح منه ؟ 660 - وعندما بلغت المشكلة ذروتها ، أتوا ببعير كردي ، كان يبيع الحطب . - ولقد صرخ الكردي المسكين و " توسل " كثيرا ، بل وقام بإرضاء الموكل بدانق
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 76 | جلال الدين الرومي