- فهو موجود على الدوام في هذا السجن ، ومهاجم كيفما أتفق شره مضر .
620 - وهو كالذباب حاضر في كل طعام ، يكون متوقحا دون دعوة أو سلام .
- وأمامه " لا يعد " شيئا طعام ستين شخص ، ويتظاهر بالصمم إن قلت له كفاك .
- ولا يجد السجين لقمة واحدة ، وإن حصل على ما يقيم الأود بمائة حيلة .
- فإن ذلك الجهنمي الحلق يكون حاضرا في لحظة واحدة ، وحجته أن الله تعالى قال
كُلُوا *
.
- فالعدل من هذا القحط " الذي أصابنا " لسنوات ثلاث منه ، وليكن ظل مولانا دائما إلى الأبد .
625 - فإما أن يذهب هذا الجاموس من السجن ، وإما أن تجري عليه طعاما كراتب من أحد الأوقاف .
- ويا من منك في سعادة سواء الإناث والذكور ، العدل ، العدل ، الغياث ، الغياث .
- فذهب ذلك الوكيل المليح إلى القاضي ، ونقل إليه الشكوى بالتفصيل .
- فاستدعاه القاضي من السجن ليمثل أمامه ، ثم تفحص الأمر من عيونه .
- فثبت له كل ما ادعته تلك الجماعة في شكواها .
630 - قال له القاضي : انهض ، وامض عن هذا السجن ، إلى منزلك الموروث - قال : منزلي وأهلي هو إحسانك ، وأنا كالكافر ، جنتي هي سجنك .
- وإن سقتني عن السجن طريدا ، فإنني أموت من التسول ، ومن عدم قدرتي على عمل .
- ومثل إبليس الذي أخذ يقول : " أيها السلام ، رب أنظرني إلى يوم القيام " « 1 »
هامش
( 1 ) ما بين القوسين بالعربية في المتن الفارسي .