- ففي هذا الشخص الواحد يوجد كلا الفعلين ، حينا يكون سمكة ، وحينا يكون شصا .
- فنصفه مؤمن ، ونصفه مجوسي ، ونصفه حرص ونصفه صبر .
- وقد قال الله لك : فمنكم مؤمن ، ثم قال : ومنكم كافر أي مجوسي عريق .
610 - مثل ثور ، نصفه الأيسر أسود ، ونصفه الآخر أبيض كالقمر .
- وكل من يرى ذلك النصف ينكره ، وكل من يرى هذا النصف ، يكد " من أجله " « 1 » - ويوسف في عين إخوانه كالدابة ، وهو نفسه في عين يعقوب كالحور .
- ومن خيال السوء رأته عين الفرع قبيحا ، ذلك أن عين الأصل كانت قد اختفت - وأعلم أن عين الظاهر ظل لتلك العين ، وكل ما تراه ، تعود إليه عين الظاهر . « 2 » 615 - وأنت في المكان وأصلك من اللامكان ، فاغلق هذا الحانوت ، وافتح ذاك الحانوت .
- ولا تهرع إلى الجهات الست ، ذلك أن في الجهات الحيرة ، والحائر مهزوم ، مهزوم . « 3 »
شكوى نزلاء السجن إلى وكيل القاضي من جراء هذا المفلس
- وجاء نزلاء السجن شاكين إلى وكيل قاض ذي إدراك .
- وقالوا : أبلغ سلامنا إلى القاضي ، وارفع إليه الأذى الذي نلقاه من هذا الرجل الخسيس .
هامش
( 1 ) ج / 3 - 329 : - لقد كان إخوة يوسف نفورين من جماله ، لكنه كان نورا في عين يعقوب .
( 2 ) ج / 3 - 329 : - والظل فرع للأصل ، لكن أنى للظل أن يقيم مع الشمس ؟
( 3 ) ج / 3 - 329 : وهذا الكلام لا حد له ، والسجناء في محنة من ذلك الحمار الديوث .