تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
- ولأرو لك قصة ، استمع إليها بعقلك ، حتى تعلم أن الطمع سد أمام الأذن . - وكل من يكون طامعا يصبح ألكن ، ومع الطمع متى يكون في العين أو الأذن ضياء ؟ - فأمام عينيه خيال الجاه والمال ، " ماثل " مثلما تكون الشعرة في العين . - اللهم إلا الثمل الذي يكون مليئا بالحق ، فهو حر ، وإن أعطيته الكنوز . 585 - وكل من صار ذا نصيب من الرؤية ، تكون هذه الدنيا في نظره كالميتة . - لكن ذلك الصوفي كان بعيدا عن السكر ، فلا جرم أنه من الحرص كان أعشى . - ومن أصابه دوار الحرص ، يسمع مائة حكاية ، ولا نقطة واحدة تدخل في أذن الحرص .

تعريف مناد والقاضي بمفلس حول المدينة

- كان هناك مفلس بلا أهل ، بقي رهن السجن والقيد باستمرار . - كان يأكل طعام السجناء كيفما أتفق ، وكان من الطمع " ثقيلا " على الخلق كجبل قاف . 590 - فلم يكن أحد يجرؤ على تناول لقمة من الخبز ، فقد كان ذلك الخاطف للقم يلتهمها وكأنها بقرته " من حقه " . - وكل من يكون بعيدا عن دعوة الرحمن ، تكون له عين شحاذ ، وإن كان سلطانا . - لقد أهمل ذلك المفلس أصول المروءة تماما ، فصار السجن جحيما من خاطف اللقم ذاك .