- ولأرو لك قصة ، استمع إليها بعقلك ، حتى تعلم أن الطمع سد أمام الأذن .
- وكل من يكون طامعا يصبح ألكن ، ومع الطمع متى يكون في العين أو الأذن ضياء ؟
- فأمام عينيه خيال الجاه والمال ، " ماثل " مثلما تكون الشعرة في العين .
- اللهم إلا الثمل الذي يكون مليئا بالحق ، فهو حر ، وإن أعطيته الكنوز .
585 - وكل من صار ذا نصيب من الرؤية ، تكون هذه الدنيا في نظره كالميتة .
- لكن ذلك الصوفي كان بعيدا عن السكر ، فلا جرم أنه من الحرص كان أعشى .
- ومن أصابه دوار الحرص ، يسمع مائة حكاية ، ولا نقطة واحدة تدخل في أذن الحرص .
تعريف مناد والقاضي بمفلس حول المدينة
- كان هناك مفلس بلا أهل ، بقي رهن السجن والقيد باستمرار .
- كان يأكل طعام السجناء كيفما أتفق ، وكان من الطمع " ثقيلا " على الخلق كجبل قاف .
590 - فلم يكن أحد يجرؤ على تناول لقمة من الخبز ، فقد كان ذلك الخاطف للقم يلتهمها وكأنها بقرته " من حقه " .
- وكل من يكون بعيدا عن دعوة الرحمن ، تكون له عين شحاذ ، وإن كان سلطانا .
- لقد أهمل ذلك المفلس أصول المروءة تماما ، فصار السجن جحيما من خاطف اللقم ذاك .