تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
- فإن تهرب إلى مكان ما أملا في الراحة ، فإن آفة ما تلحق بك في ذلك المكان . - ولا كنز هناك بلا وحش ولا شباك ، ولا راحة إلا في معتزل الحق . 595 - ولا محيص هناك من الإقامة في الدنيا ، إلا أنها ليست بلا حق القدم ودق الحصير . - ووالله إنك لو لجأت إلى حجر فأر ، لأصبحت مبتلى بمخالب القطط . - وللإنسان سمنة من الخيال ، وإن كانت خيالاته ذات قدر من الجمال . - وإن كانت خيالاته تبدو غير طيبة ، فإنه يذوب " منها " كما يذوب الشمع من النار . - وأنت وإن كنت بين الثعابين والعقارب ، ويجعلك الله مصاحبا لخيالات الطيبين ، 600 - تصير الثعابين والعقارب مؤنسة لك ، ومالك ذاك يكون الكيمياء التي تحول النحاس " إلى ذهب " . - والصبر يكون طيبا من الخيالات الطيبة ، فإن تلك الخيالات هي التي قدمت الفرج . - وذلك الفرج يتولد من الإيمان في الضمير ، واليأس والشكوى من ضعف الإيمان . - والصبر يجد من الإيمان تاجا على الرأس ، فمن لا صبر له ، لا إيمان له . - وقد قال الرسول عليه السّلام : إن الله لم يعط الإيمان لمن لا صبر له في الأصل . 605 - وذلك الذي يكون في ناظريك كالحية ، هو نفسه في ناظري آخر شديد الجمال . - ذلك أن في عينيك خيال الكفران ، وفي عين الحبيب خيال الإيمان .