- وينبغي أن يكون هناك انعكاس كثير من رفاق طيبين ، حتى تصبح مستسقيا من البحر الذي لا انعكاس له .
570 - والانعكاس الأول ، اعتبره تقليدا ، وعندما يستمر ، يصبح تحقيقا .
- وما لم يحدث التحقيق لا تنفصل عن الرفاق ، ولا تنقطع عن الصدف ، ما لم تصبح القطرة درة .
- وإن كنت تريد الصفاء للعين والعقل والسمع ، فقم بتمزيق أستار الطمع .
- ذلك أن تقليد الصوفي كان من الطمع ، وسد الطريق إلى عقله بالأضواء واللمع . « 1 » - فالطمع في الدسم ، والطمع في تلك المتعة والسماع ، قد منعت عقله من الاطلاع .
575 - وإن ران الطمع بوجه المرآة ، لكانت المرآة في نقائها مثلنا . ! ! - ولو كان عند الميزان طمع في المال ، متى كان الميزان يصدق في وصف الحال ؟ ! « 2 » - وكل نبي قال لقومه مخلصا : إنني لا أريد ثمنا للرسالة منكم .
- وأنا دليل ، والحق مشتر لكم ، ولقد أعطاني حق الدلالة مضاعفا . « 3 » - وما هو أجر عملي ؟ إنه رؤية الحبيب ، وإن كان أبو بكر قد أنفق في سبيله أربعين ألفا دينار .
580 - والأربعون ألف منه ليست أجرا لي ، ومتى يكون در عدن شبيها بحجر السبه ؟ !
هامش
( 1 ) ج / 3 - 298 ذلك أن الصوفي أضله طمعه عن الطريق ، فبقى في خسران وفسد أمره .
( 2 ) ج / 2 - 298 : قال افرض أنك صرت في الطمع كقارون ، فإنك في آخر الأمر تصير إلى هذا الوادي .
( 3 ) ج / 3 - 298 : - وأجر العمل يكون للدلال ، وينبغي إعطاءه الأجر ، ليقول كلاما جديرا .