- قال : لقد غلبني الصوفية على أمري ، وهجموا علي ، فخفت على نفسي ، - أتلقي بكبد وقلب بين القطط ثم تبحث لها عن أثر ؟ ! 555 - أفطيرة بين مائة جائع ؟ ! وقط ضعيف بين مائة كلب ؟ ! - قال الصوفي : لنفرض أنهم أخذوه منك ظلما وقهرا ، وقصدوا دمي أنا المسكين ، - ألا تأتي وتخبرني ؟ وتقول لي : إنهم يسلبونك حمارك أيها المسكين ؟
- حتى أسترد الحمار ثانية من يد آخذه كائنا من كان ، أو يعطونني هم ثمنه . ؟
- لقد كان هناك مائة حل لو كانوا حاضرين ، والآن كل منه ذهب إلى بلده .
560 - فمن إذن آخذه ؟ ومن أحمله إلى القاضي ؟ إن هذا القضاء نزل منك أنت فوق رأسي .
- فكيف لم تأت وتقول لي أيها الغريب ، لقد حدث مثل هذا الظلم الفادح ؟
- قال : واللَّه ، لقد جئت عدة مرات ، حتى أنبؤك بهذه الأمور .
- وكنت تردد : ضاع الحمار يا بني ، أكثر نشوة من كل الآخرين .
- فكنت أعود وأقول : إنه يعلم الأمر ، وهو راض بهذا القضاء ، فهو رجل عارف .
565 - قال : لقد كان الجميع يقولونها مسرورين ، فلذ لي أيضا قولها .
- ولقد ذراني تقليدي إياهم أدراج الرياح ، ألا لعن الله هذا التقليد مائة لعنة .
- وبخاصة تقليد هؤلاء العاطلين ، وليكن غضب إبراهيم على أولئك الآفلين .
- ولقد انعكست نشوة تلك الجماعة على ، فأحسست بنشوة في قلبي من هذا الانعكاس .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 69
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٦٩