تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
540 - ومن هذا الحماس ظلوا يرقصون حتى السحر ، وهم يصفقون " متغنين " : ضاع الحمار ، ضاع الحمار يا بني . - وعن طريق التقليد ، فإن ذلك الصوفي " الضيف " أيضا ، بدأ يغني ضاع الحمار " منغما إياها " والها . - وعندما انتهى ذلك الطعام والقصف والسماع ، كان النهار قد طلع ، وودع الجميع بعضهم البعض . - وخلت الزاوية ، وبقي الصوفي " وحيدا " ينفض التراب عن ملابسه . - وأخرج متاعه من الحجرة ليضعه على حماره ، ذلك الباحث عن رفيق للطريق . 545 - وحتى يدرك رفاقه ، أخذ يسرع ، وذهب إلى الحظيرة ، لكنه لم يجد حماره . - فقال : لا بد أن ذلك الخادم أخذه ليسقيه ، ذلك أن الحمار شرب قليلا ليلة الأمس . - وجاء الخادم ، فقال له الصوفي : أين الحمار ؟ فقال له الخادم : اخجل من لحيتك ، واحتدم النزاع . - قال : لقد أودعتك الحمار ، وجعلتك موكلا به ، - وأريد منك ما أودعتك إياه ، فلترد لي ، ما أسلمتك إياه . 550 - وتحدث إلى بالأدلة ، ولا تتعلل ، وما أودعتك إياه ، سلمه لي . - فقد قال الرسول عليه السلام : ما أخذته بيدك ، ينبغي عليك في النهاية أن ترده . - وإن لم ترض بهذا من عنادك ، فهذا أنا ، وهذا أنت و " هيا بنا " إلى قاضي الشرع .