540 - ومن هذا الحماس ظلوا يرقصون حتى السحر ، وهم يصفقون " متغنين " : ضاع الحمار ، ضاع الحمار يا بني .
- وعن طريق التقليد ، فإن ذلك الصوفي " الضيف " أيضا ، بدأ يغني ضاع الحمار " منغما إياها " والها .
- وعندما انتهى ذلك الطعام والقصف والسماع ، كان النهار قد طلع ، وودع الجميع بعضهم البعض .
- وخلت الزاوية ، وبقي الصوفي " وحيدا " ينفض التراب عن ملابسه .
- وأخرج متاعه من الحجرة ليضعه على حماره ، ذلك الباحث عن رفيق للطريق .
545 - وحتى يدرك رفاقه ، أخذ يسرع ، وذهب إلى الحظيرة ، لكنه لم يجد حماره .
- فقال : لا بد أن ذلك الخادم أخذه ليسقيه ، ذلك أن الحمار شرب قليلا ليلة الأمس .
- وجاء الخادم ، فقال له الصوفي : أين الحمار ؟ فقال له الخادم : اخجل من لحيتك ، واحتدم النزاع .
- قال : لقد أودعتك الحمار ، وجعلتك موكلا به ، - وأريد منك ما أودعتك إياه ، فلترد لي ، ما أسلمتك إياه .
550 - وتحدث إلى بالأدلة ، ولا تتعلل ، وما أودعتك إياه ، سلمه لي .
- فقد قال الرسول عليه السلام : ما أخذته بيدك ، ينبغي عليك في النهاية أن ترده .
- وإن لم ترض بهذا من عنادك ، فهذا أنا ، وهذا أنت و " هيا بنا " إلى قاضي الشرع .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 68
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٦٨