تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
530 - أخذ الصوفية يبدون له الإكرام واحدا واحدا ، وأخذوا يلعبون نرد الاحترام جيدا . « 1 » - فقال عندما رأى حفاوتهم به : إن لم أطرب الليلة ، فمتى يكون الطرب ؟ - وأكلوا الدسم ، وبدأوا السماع ، وامتلأت الزاوية حتى السقف بالدخان والغبار . - فالدخان من المطبخ ، والغبار من الرقص ، ومن هياج الروح اشتياقا ووجدا . - حينا كانوا يرقصون مصفقين ، وحينا كانوا من سجودهم يكنسون الصفة . 535 - والصوفي الطامع يتأخر الزمان في الجود عليه ، ومن هنا يكون الصوفي شرها . - اللهم إلا ذلك الصوفي الذي شبع من نور الحق ، فهو فارغ من عار الدق " على الأبواب " . - ومن بين الآلاف هناك قليل من صنف هذا الصوفي ، وإنما يعيش الباقون في ظل إقباله . - وعندما جاوز السماع أوله ، وقرب من نهايته ، بدأ المطرب لحنا ذا إيقاع ثقيل . - وشرع في الغناء : ضاع الحمار ، ضاع الحمار ، ومن شدة حرارته نقلها إلى كل " سامعيه " .
هامش
( 1 ) ج / 3 - 296 : - أخذ أحدهم يدلك يده وقدمه ، وآخر يسأله عن موطنه . - وثالث ينفض التراب عن ثيابه ، والرابع يقبل يده ووجهه .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 67 | جلال الدين الرومي