- وذلك المنافق يضمخ جسده بالمسك ، ويضع الروح في قاع المستوقد ! ! - فاسم الحق على اللسّان ، وفي روحه ، أنواع العفن من فكره الذي لا إيمان فيه 270 - والذكر منه كخضرة فوق دمن ، كأنها ورد وسوسن على رأس مرحاض .
- وذلك النبات في ذلك المكان على سبيل العارية ، فإن الموضع ( الحقيقي ) لذلك الورد المحفل ومجلس اللهو ! ! - والطيبات إنما تتجه نحو الطيبين ، والخبيثات للخبيثين ، ألا فلتنتبه ! ! - ولا تكن حقودا ، كأولئك الذين ضلوا من الحقد ، فقبور أولئك الذين أضلهم الحقد توضع إلى جوار قبور الحاقدين ! ! - والجحيم هو أصل الحقد ، وحقدك ، وجزء من ذلك الكل ، وخصم لدينك .
275 - وما دمت جزءا من الجحيم فانتبه ، فإنما يقر قرار الجزء إلى جوار ( كله ) - والمر يقينا يلحق بمن فيهم هذه الصفة ، ومتى يكون نفس الباطل قرينا للحق ؟
- وإن كنت جزءا من الجنة يا ذائع الصيت ، فان سروروك وعيشك يكون ثابتا في الجنة .
- ويا أيها الأخ إنك أنت نفس ما لديك من فكر ، وما بقي منك عظام وعروق .
- فإن كان فكرك وردا ، فأنت روضة ، وإن كان شوكا ، فأنت مستوقد .
280 - وإن كنت ماء ورد فإنما تعطر بك الجيوب ، وإن كنت كالبول فإنهم يلقون بك بعيدا .
- وانظر إلى صناديق العطارين ، فإن كل بضاعة توضع إلى جوار جنسها ! ! - ثم إن البضائع قد اختلطت ببعضها ، ومن هذا التجانس ، إنبتقت زينة تسر الناظرين .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 47
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٤٧