- ومن ثم إن النهار في الحقيقة هو سر الأولياء ، والنهار أمام " وجوههم " القمرية كأنه الظلال .
295 - فاعلم أن النهار هو انعكاس أسرار رجال الحق ، وانعكاس سترهم هو الليل الذي يغمض العيون .
- ومن هنا قال الله :
وَالضُّحى
، والضحى هو نور ضمير المصطفى ! ! - ومن قائل أن هذا الضحى هو مطلب الحبيب ، ذلك أنه كان إنعكاسا لنوره .
- وإلا فإن القسم بالفاني لا يصح ، والفناء في حد ذاته أية جدارة له بأن يتحدث عن الله ؟ ! - وإن كان الخليل قد قال
لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ
، فكيف يطلب الله سبحانه وتعالى شيئا فانيا ؟
300 - لقد قال ذلك الخليل : لا أحب الآفلين ، فمتى يقسم بالفاني الرب الجليل ؟ ! - ثم إن
وَاللَّيْلِ
هي ستره ، على جسده ذاك المصاب بالصدأ .
- وعندما أشرقت شمسه من ذاك الفلك ، قال لليل الجسد : انتبه . . .
ما وَدَّعَكَ
.
- ووجد الوصل من عين البلاء ، ومن حلاوته نزلت
ما قَلى
- وكل عبارة في حد ذاتها علامة على حال ، والحال بمثابة اليد ، والعبارة كالآلة .
305 - وآلة الصائغ في يد الحذاء ، تكون كبذرة تزرع في أرض رملية .
- وآلة الإسكاف عند الزارع ، تكون كوضع القش أمام الكلب والعظام أمام الحمار .
- لقد كانت " أنا الحق " نورا بين شفتي المنصور ، وكانت " أنا الله " من شفتي فرعون زورا وبهتانا .