- حتى وإن إمتزج العود والسكر عنده ، فإنه يستطيع أن يفصل كل واحد منهما عن الآخر ! ! - لقد انكسرت الصناديق ، وسالت الأرواح ، واختلط الصالح والطالح كل منهما مع الآخر « 1 » 285 - وأرسل الله تعالى الأنبياء بالكتب ، حتى يوضع كل صنف من هذه الحبوب في طبقه « 2 » - ومن قبلهم كنا جميعا بأجا واحدا ، ولم يكن أحد يعلم أخيارا كنا أو أشرارا - وكان الزائف والصحيح كلاهما يمضيان في الدنيا ، فقد كان الليل سائدا مدلهما ، ونحن كالسراة فيه .
- حتى أشرقت شمس الأنبياء ، وقالت : أيها الزائف ابتعد ، وأيها الخالص الصحيح تعال .
- والعين تستطيع أن تفرق بين الألوان ، والعين تستطيع أن تميز بين الياقوت والحجر .
290 - والعين تستطيع أن تميز بين الجوهر والقذى ، ومن هنا فإن القذى يؤذي العين بوخزه .
- وهؤلاء الزائفون أعداء للنهار ، وأنواع الذهب في المناجم عشاق للنهار .
- ذلك أن النهار هو مرآة التعريف ، وذلك لكي يلقى الذهب الأشرفي التشريف .
- ومن هنا فإن الحق جعل القيامة يوما " نهارا " ، فالنهار هو الذي يبدي جمال الأصفر والأخضر .
هامش
( 1 ) ج / 3 - 200 : - ولقد أرسل الحق الأنبياء من أجل هذا ، حتى يفصل فيهم بين الكفر والدين .
( 2 ) ج / 3 - 200 : والمؤمن والكافر والمسلم واليهودي ، كانوا يبدون من قبلهم على نمط واحد .