تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
245 - وكان الناس يرفعونها ، وظنوا بأجمعهم أنها مريضة . - كان أحدهم يشد أذنيها بشدة ، وكان آخر يبحث فيما بين فكيها وتحت لسانها . - وكان أحدهم يبحث في حدوتها عن حصاة ، وكان آخر يبحث في عينها عن بقعة . - ثم أخذوا يقولون : يا شيخ ما سبب هذا ؟ ألم تكن تقول بالأمس الشكر لله ، فهذا الحمار قوى . - قال : ذلك الحمار الذي كان قوته في الليل حوقلات ، لا يستطيع السير إلا على هذا النمط . 250 - ولما كان قوت الحمار في الليل من الحوقلات ، فلا شك أنه يسبح طوال الليل ، ويقضى يومه في سجود « 1 » - وأغلب الناس من أكلة لحوم البشر ، فقلل انتظار الأمان حتى من ( مجرد ) سلامهم . - وقلوبهم جميعا منازل للشيطان ، فقلل من قبول الوسوسة من شياطين الإنس . - وكلّ من يسمع من نفثة الشيطان الحوقلة ، يكون مثل ذلك الحمار يكب على رأسه - وكل من يتجرع في الدنيا خداع الشيطان ، ويتجرعه أيضا من العدو المتظاهر بالصدارة المرائي ، 255 - وفي طريق الإسلام وعلى جسر الصراط ، يكب على رأسه مثل ذلك الحمار متخبطا .
هامش
( 1 ) ج / 3 - 199 : - وإذا لم يكن أحد ممتحنا من همك ، فينبغي لك القيام بكل أمرك