- فلا تستمع إلى إغواءات صديق السوء ، حذار ، وأنظر إلى الشبكة ولا تمش على الأرض آمنا .
- وانظر إلى مائة الف إبليس يحوقلون ، فيا آدم ، أنظر إلى إبليس ( داخل ) الحية ! ! - يفح قائلا لك : يا حبيبي ، ويا صديقي ، حتى يسلخ عن ( هذا المسمى ) صديقا الجلد كالقصاب .
- ينفث حتى يسلخ جلدك ، وويل لذلك الذي يذوق الأفيون من ( أيدي ) الأعداء .
260 - يضع قدمه على رأسك وكأنه القصاب ، وينفث حتى يسفك دمك بغلظة وشدة .
- وكالأسد ، قم بصيدك بنفسك ، واترك إغواء القريب والبعيد .
- واعلم أن رعاية الأخساء من قبل رعاية ذلك الخادم ، والعزلة أفضل من إغواء الأخساء ! ! - ولا تجعل لنفسك منزلا في أرض الناس ، وقم بالعمل لنفسك - ولا تقم بالعمل للغريب .
- فمن هو الغريب ؟ إنه جسدك المخلوق من تراب ، وهو الذي يكون من أجله كل همك ! ! 265 - وما دمت تمد الجسد بالدسم والحلو ، فإنك لا ترى سمنة ( وصحة ) في جوهرك ! ! - والجسد حتى وإن ربا بين المسك ، يفوح منه النتن ، في يوم الوفاة .
- فلا تضمخ الجسد بالمسك ، بل ضمخ به القلب ، وما هو مسك ( القلب ) ؟ إنه اسم ذي الجلال الطاهر .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 46
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٤٦