تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
( 2671 - 2680 ) : يضرب معاوية الأمثلة بمن أضلهم إبليس من الأمم السالفة : قوم نوح ( الأعراف / 64 ) وقوم عاد ( الحاقة / 6 وانظر البيت 858 من الكتاب الأول ) وقوم لوط ( النمل / 58 وهود / 82 ) والنمرود الذي أعلن الحرب على الله ، ( أنظر آخر الكتاب الخامس ) وفرعون وأبي لهب وأبي الحكم الذي تحول من جرائك إلى أبي جهل و " إلا من عصم " إشارة إلى قوله تعالى
لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ
( هود / 42 ) . ( 2682 - 2687 ) : يدافع إبليس عن نفسه : إنني أنا المحك الذي يفرق بين الصالح والطالح ( الضرورة الإبليسية أو ضرورة وجود إبليس تعد بابا من أبواب الأدب العالمي الحديث ، ولعل مولانا بأبياته ، هذه كان أول من أثار هذه النقطة على نطاق واسع ) ، غير أن إبليس هنا ينفي عن نفسه تهمة الوسوسة والتوقيع في الشر ، وأنه لو كان منتصرا على طول الخط ، لما كان هناك خير ، ولما كان هناك صالحون ، والمهم هو الإنسان ، إنه عندما يهزم داخل الإنسان ، لا يأمر إلا بالخير ، ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم [ أسلم شيطاني على يدي فلا يأمرني إلا بخير ] ( مولوي 2 / 537 ) . ثم يقول : إنني مجرد عارض ، أعرض الشر ولا آمرك بعلمه ، وإنما يقوم كل امريء باختيار ما يتوافق مع ميله وطبيعته . ( ألم يقل أنه يزينه ويلح فيه ؟ ) . ( 2690 - 2696 ) : ويواصل إبليس : من يقول أن قوام العالم يقوم على الخير فحسب " اللطف الإلهي " ، إنك إن نظرت نظرة متفحصة تجده يقوم على الخير والشر ، فالخير والشر والجميل والقبيح كلاهما تجل للحق ( أنظر البيت 2545 من الكتاب الذي بين أيدينا وانظر الكتاب الخامس الأبيات 575 - 581 وشروحها ) ، والنفس تطلب العشب والعظام ، والروح تطلب قوتها من العلم