واتحاد الحيوان مع الإنسان ، فيدخل في شكل الإنسان ، وانظر إلى الحقائق الغيبية التي تخلصت من مرتبة الباطن وظهرت في عالم الظهور بمرتبة العيان ، أي اتجه إلى أرواح جاءت من عالم الغيب إلى مرتبة اليقين " وقال المولوي ( 2 / 532 ) تفسيرا قريبا من هذا التفسير . والواقع أن الشراح قد استفاضوا حيث لا موجب للإستفاضة : فالجنس هنا هم عامة المريدين ، والمرشدون نوع خاص من هذا الجنس ، صار نوعا من سيره وسلوكه ، وبانضمام المريدين إلى المشايخ ، وسلوكهم الطريق ، تتفتح أمامهم الغيوب فيتحولون بدورهم إلى نوع خاص .
( 2593 - 2604 ) : يوجه مولانا الكلام إلى أولئك الذين لا يهتمون بالمرشدين الأولياء ، وما أشبههم بالنساء ، كل عملهن الغواية ، ومع ذلك يخدعن بالمداهنة واللفظ الحلو ، وما أشبههن بالنفس الأمارة ( أنظر الأبيات 2629 - 2632 من الكتاب الأول وشروحها ) وسب الملوك لك وصفعهم إياك وشقهم عليك بالتكاليف أفضل لك من ثناء الضالين المضللين ، وخير لك صحبة الشيوخ ، فهم الدولة الخالدة ، وهم خلعة السلطة ، يتحول جسدك بهم إلى روح ، وبهر وبك منهم تصبح عاريا معوزا مثلما يهرب صبي من أستاذه في الصنعة ، فلا يتقن عملا ، وإذا كنت قد عاينت هذا الأمر بالنسبة لحرف الدنيا ، فما بالك بحرفة الدين ؟ تلك التي لا ينفض سوقها هناك ، وليست قاصرة على سوق الدنيا .
( 2605 - 2613 ) : إن حرف الدنيا بالنسبة لحرفة الدين لعب ولهو
وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ
( الأنعام / 6 - العنكبوت / 29 - محمد / 36 - الحديد / 20 ) إنها أشبه بجماع الأطفال ، تماس ولا جماع ، حانوت طفل