تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
يفتحه للعب ، وهمي ولمجرد إزجاء وقت الفراغ ، وأية قيمة لها عندما يدلهم الليل ، ليل الموت ، ويتفرق الأطفال ويمضي كل طفل إلى منزله . لكن أنظر إلى كسب الدين : العشق والانجذاب والتواصل المستمر مع المحبوب الأزلي ، كسب القلب ، لا كسب النفس الخسيسة التي من ديدنها المكر والحيلة حتى في سبيل الكسب الشريف . ( 2614 ) الحكاية التي تبدأ بهذا البيت فيما يرى فروزانفر ( مآخذ / 72 - 73 ) ورد أصلها في قصص الأنبياء للثعلبي " ويروى أن رجلا كان يلعن إبليس كل يوم ألف مرة ، فبينما هو ذات يوم نائم ، إذ أتاه شخصٌ فأيقظه وقال قم فإن الجدار ها هو يسقط ، فقال : من أنت الذي أشفقت عليّ هذه الشفقة ؟ فقال له : أنا إبليس ، قال : كيف وأنا ألعنك في اليوم ألف مرة ؟ قال : هذا لما علمت من محل الشهداء عند الله تعالى فخشيت أن تكون منهم فتنال ما ينالون " كما أورد فروزانفر ما يشبهه نقلا عن البيان والتبيين للجاحظ ، وحديثا عن حلية الأولياء ولا علاقة لكليهما بالحكاية . ومعاوية هنا شخصية ثابتة الإيمان ، متضرعة إلى الله ، به مسحة روحانية ، وعنده معرفة بخداع النفس مما دفع الشراح الشيعة إلى الاعتراض ( ! ! ) ( استعلامي / 2 / 295 - 296 وجعفري 5 / 202 ) . ( 2622 - 2623 ) : إشارة إلى الحديث النبوي الشريف [ عجلوا الصلاة قبل الفوت ، وعجلوا التوبة قبل الموت ] ( 2626 - 2640 ) : عن إبليس في أوان عبادته وطاعته : قيل عبد الله ستمائة سنة حتى سمي طاووس الملائكة ، وكان خازن الأرض والسماء ، وفي حديث عن ابن عباس رضي الله عنه [ جُعل إبليس ملك سماء الدنيا ، وكان يسوس بين الناس ، وبين السماء والأرض ] ( أنقروي 2 / 408 ) .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 446 | جلال الدين الرومي