تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
رب ذاك البيت ورب هذا البيت إنه لم يدخل ذلك البيت مذبناه ، لكنه مذبنى هذا البيت لم يخل منه " وفي البيت ( 2253 ) إشارة إلى الحديث [ من رآني فقد رآني حقا فإن الشيطان لا يتمثل بي ] ، ومن رآني فقد رأى الحق " ( أحاديث مثنوى / 6399 . والمزاوجة بين ذلك العبد الفقير المحتاج إلى نفقات حج أبى اليزيد البسطامي وبين الحقيقة الإلهية ، وجه من وجوه النزعة الإنسانية البارزة في التصوف الإسلامي ( أنظر شروح البيت 2224 من الكتاب الذي بين أيدينا ) ، ولسعدى الشيرازي : ليس العبادة بالخرقة والسجادة * ليست العبادة إلا بخدمة الخلق ( 2258 - 2269 ) : عودة إلى حكاية عيادة الرسول صلى الله عليه وسلم للمريض التي بدأها مولانا في البيت 2146 ثم عاد إليها في البيت 2218 وتركها ليعود إليها في هذا البيت ، والمقصود بالنفس ، النفس النبوي الشريف ، الذي جعل المريض يحس أن النعمة التي أسبغها عليه المرض ، بزيارة المصطفى صلى الله عليه وسلم تتضاءل إلى جوارها كل النعم . ( 2272 - 2289 ) : إشارة إلى الحديث النبوي الشريف [ شاوروهن وخالفوهن ] ، وهنا يشمل النفس الأمارة بالسوء ، ( أنظر البيتين 2629 و 2969 من الكتاب الأول ) والنفس الأمارة حتى وإن أمرت بالصوم والصلاة ، فإن ذلك يكون مكرا منها ( لأنها قد تأمر بالصلاة رياءً وبالصوم حيث لا ينبغي الصوم ولا يجب ) ولا حل لها إلا ما يدق عليه مولانا كثيراً ، لزوم الشيخ ، وفي البيت 2289 ليس المقصود بالطبع إفقاد القدرة الجنسية بل المقصود إفقاد الرجل قدرته على طي الطريق وتحمل مشاقه ، ومواجهة النفس ( التي هي بمثابة المرأة ) . ( 2290 - 2298 ) : يستنجد مولانا بالخطاب إلى حسن حسام الدين كلما آنس