لكن الأحمق يرى الأمور معكوسة ، يرى في الطعام الذي يتناوله بشره شهدا وسكراً وهو له سم قاتل ، ويرى الذي أمامه هو الطريق السليم وهو في الحقيقة المتاهة التي يدعوه إليها الغول .
( 2319 - 2324 ) : الخطاب إلى الفلك ، وحدة الفلك في سيره تسرع بعمر الإنسان فلا يستفيد منه في الطاعات ، ويمر على المرء دون أن يحس به ( استعلامى 2 / 283 ) ، وفتنة آخر الزمان هي فتنة الدجال ، تحدث في المأثور الإسلامي في الألف السابعة من عمر البشر ، تكون فتنة لا يدرك فيها المرء الحق من الباطل ، فكأنك أيها الفلك بشر تتجه إلينا ! ! فأين رحمتك ولمَ لمْ تتعلم الرحمة من الحق ، نحن ضعاف كالنمل فهل نتحمل لدغ الحيات ! ! أيها الفلك :
بحق من أدار عجلتك ، إرحمنا ففي ظلك نمت جذورنا ، فكيف تقتلع هذه الجذور .
( 2325 - 2331 ) : الحديث إلى الفلك ، لكن مولانا تناول مشكلة أخرى :
مشكلة حدوث هذا العالم وقدمه ، فالدهرى يرى أنه قديم والسنى يرى أنه حديث ، لأن مبدأ كل شئ هو الله سبحانه وتعالى ، ومن أين لهذا الدهري أن يعلم الحدوث والقدم وهو عنكبوت في دار ووردة في بستان ( لتفصيلات أنظر ، الكتاب الرابع ، الجواب على الدهري المنكر للألوهية والذي يقول أن العالم قديم ، الأبيات 2833 - 2863 وشروحها ) .
( 2332 - 2340 ) : إن هذا العقل ( هو هنا عقل المعاش وليس بعقل المعاد كما قال استعلامى 2 / 283 ) يبدي لنفسه الصورة إنها صور نابعة منه هو بقدر خياله وتصوره ، وما أشبهها بتصورنا جميعا للجنى ، كلنا نتصوره ، لكن أية صورة يا
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 432
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٤٣٢