تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
الكتاب الذي بين أيدينا ) ، والفكرة هنا أن الأرض لا تخلو من أقطاب ( عند الشيعة الإمام ) ، لكن ليس من المسموح لكل إنسان أن يعرفه وما دام موجودا في العالم ، فلا بد أنك ستراه وإن لم تعرف أنه هو ، لكن ، لما كان من المحتمل أن يكون من بين الدراويش فداوم على غشيان مجالس الدراويش ، فمن أراد أن يجالس الله فليجلس مع أهل التصوف ( عن استعلامى 3 / 277 ) . وكن دائما مؤمنا بهذا الاحتمال ، أنه موجود وثق أنك سوف تصل إلى نتيجة ، فإن لم تصل إلى القطب ، فقد تصل إلى من يكون دونه كمالا ( فارس الجيش ) والذي يوصلك إليه ، وإن لم يكن هذا أو ذاك ، فأقل فوائد الاحسان إلى الناس أن يقل حقدهم عليك إن كانوا لك أعداء ، والرفقة مهمة ، والصحبة طيبة ، [ والجماعة رحمة والفرقة عذاب ] ، ألست ترى النحات ينحت من الحجر ما يكون رفيقا له وشاغلا لوقته ومؤنسا لوحدته ؟ ! ! وإنك لتظن أن هناك كنزا في كل موجود ، وهذا عيب فيك أن تصور أن الله في كل موجود وتسرع متأثرا بهذا الخيال الذي لا حقيقة فيه . ( مناقب العارفين للأفلاكى 1 / 155 ) . ( 2161 - 2170 ) أنظر لهذه الروايات الأبيات 1741 - 1742 من الكتاب الذي بين أيدينا وشروحها . ( 2172 ) : الحكاية التي تبدأ بهذا البيت فيما يرى فروزانفر ( مآخذ / 67 - 69 ) وردت قبل مولانا في جوامع الحكايات لمحمد عوفي ، وهي ناظرة أيضاً إلى ما ورد في مجمع الأمثال للميدانى في تعليقه على المثل " إنما أكلت يوم أكل الثور الأبيض " وليس المهم في الحكاية عملية تفريق الناطور للثلاثة : الفقيه والصوفي والعلوي ، لكن نظرة الناطور لكن منهم في حالة التقرب والدس والتفرقة ، ثم نظرته لكل منهم حين يظفر به وحيداً ، وهو تعبير عن واقع