تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
النور تدرك أن في شهوتك مماتك ونهايتك ، وتدرك أن تجربتك محدودة ، وأنك مغرور بعمل قليل ، متمرد على أستاذك بهذا العلم القليل فيكون مصيرك كالسامري أضله علم قليل تعلمه من موسى عليه السلام وقضى عليه ( أنظر الكتاب الأول 2269 ) . ( 1987 - 1996 ) : المعرفة الناقصة تردى صاحبها ، تجعل منه رئيسا ثم تطيح برأسه ، فكن في حمى شيخ كامل " قطب " واستفد منه ، فعملتك مزيفة ، وعملته صحيحة ، وكمال ذاتك بهمتك ، فكن كالقطا باحثا عنه متسائلًا في كل مكان : كو كو : أين . . . أين ؟ ؟ ولكي تكون مستعدا لخدمة البشر ينبغي أن تلزمه في البداية ، وإلا كنت كالدب في فم الأفعوان ، وأكرر عليك ، التضرع والبكاء هما الوسيلة والشيخ هو واسطة العناية ، فزاول الأنين كما أن الدب ، لكن كن في أنينك خاشعاً طيباً حسن الصوت وإلا كنت كمن سأروى لك حكايته . ( 1997 ) : أرجع فروزانفر الحكاية التي تبدأ بهذا البيت إلى محاضرات الراغب الأصفهاني ، كما وردت الحكاية في شرح نهج البلاغة ، وأشار شاعرٌ إلى هذا بقوله :
اثنان إذا عدا * حقيقٌ بهما الموت فقير ماله زهد * وأعمى ماله صوت
( مآخذ / 65 ) ( 2004 - 2014 ) : إن اعتراف الأعمى قبيح الصوت بما فيه من عيب ، أبدى قلبا رقيقاً حساساً انعكس على صوته فجعله حلوا ، وإلا فإن أسود القلب الذي لا يرى عيبه يكون صوت قلبه ايضاً قبيحاً ، فيكون ذا ثلاث عاهات لا عاهتين ، وربما كان قلب ذلك الأعمى قد تعرض للطف أحد المشايخ المرشدين فرقق قلوب المحسنين عليه ، ومن هنا يدعو الكافر فلا يستجاب له بل يستجاب عليه ب
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 423 | جلال الدين الرومي