لا بد أن يبكى حتى يفور ثدي الأم باللبن ( أنظر لتفصيل الفكرة الكتاب الخامس ، الأبيات 135 - 144 وشروحها وأنظر الكتاب الذي بين أيدينا البيتين 446 - 447 وشروحهما ) ألم يقل
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ
( الاسراء / 110 ) والدعاء لله هو بكاؤك وتضرعك .
( 1959 - 1964 ) : هزيم الريح وانصباب المطر من السماء هو الإجابة على دعائك ، وهذا هو معنى
وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ
( الذاريات / 22 ) والمعنى : إن التصاقك بالأرض لا معنى له إذا كان رزقك في السماء ، وخوف الفقر هو الذي يضلك الشيطان يخوفكم الفقر ويأمر بالفحشاء وفيك لمة من الملك ولمة من الشيطان ، لمة تدعوا إلى العلا ، ولمة تدعو إلى الحضيض ، ولست أقصد بالرفعة هنا رفعة المكان ، بل هي كمال العقل وكمال الروح التي تتصل بالملأ الأعلى .
( 1965 - 1974 ) : يوضح أن الرفعة ليست بالمكانة ، فمن المعروف أن الأسباب مقدمة في الظاهر على نتائجها ، لكن حتمية وجودها في أنها تسبب هذه الآثار ، والعظماء في الدنيا في مكانة أعلى ، لكن [ رب أشعث أغبر ] يكون في مكانة عند الله أفضل منهم جميعاً ، والأسباب مقدمة في العمل والنتائج مقدمة في الأثر .
( 1976 ) : الشطرة الثانية ناظرة إلى الآية الكريمة
وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ
.
( 1977 - 1986 ) : حيلتك ومكرك مصدرها الخالق ، فعد إلى الخالق ، وكل ما هو موجود في منخفض ( الماء مثلا ) إنما هبط من السماء ، ونظرك إلى أعلى يهبك النور وإن كان يأتيك بالدوار في البداية ، وبعدها يتضح لك كل شئ : أمارة