تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
الصفراويين ، الذين يصبون حقدهم عليك فينقلب إلى ازعاج لك ووجع رأس ، فهل يقعدك هذا عن الطريق ؟ ! هل يمنعك عن إتمام الطريق ؟ ! هل يحول بينك وبين مجاهداتك ورياضاتك وتفردك العظيم ؟ ؟ ! إنك أنت العسل ، وهؤلاء الناس هم الخل ، وعلاج الصفراء الناجع بمخلوط العسل والخل ، وإن زاد أهل الجحيم هؤلاء في نسبة الخل فزد أنت في نسبة العسل ، قدم أنت الخير إن قدموا لك الشر ، وهم يفعلون ما هم جديرون به ، فافعل أنت ما أنت جدير به [ صل من قطعك واعط من منعك وأعف عمن ظلمك ] ، وليكن تأسيك بمحمد صلى الله عليه وسلم ، تعرض لما لم يتعرض له بشر ، وكان رده الدائم : [ اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون ] ، لتكن محترقا كالعود تنشر الأريج وأنت تحترق ، فإن احترق العود ، فإن منبع العود موجود وهو أصل النور ، وليكن صفوك دائما مع العاقل ، فجفاء العاقل خير من وفاء الأحمق الجاهل ، وهكذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم : [ يا بنى إياك ومصادقة الأحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرك ] ( منسوبة في شرح نهج البلاغة إلى علي رضي الله عنه ومنسوبة في عيون الأخبار إلى عمر رضي الله عنه ورويت كحديث في اللؤلؤ المرصوع وقال إنه موضوع - فروزانفر : أحاديث / 60 - 61 ) . ( 1882 ) : الحكاية التي تبدأ بهذا البيت أورد فروزانفر ( مآخذ 61 - 62 ) حكايتين من فردوس الحكمة والفرج بعد الشدة قريبتين منها في بعض المواقع إلا أنهما لا ينطبقان عليها ، والواقع أن مولانا استفاد من حكاية قيىء لقمان للفاكهة المذكورة في الكتاب الذي بين أيدينا ، والعاقل هو المرشد والنائم الذي دخلت الحية في بطنه هو المريد الجاهل ، وما قام به المرشد من مكابدات مع النائم حتى يخرج