تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
الأول ) إنه يعرفها من البداية إلى النهاية ، وذلك قبل أن تخلق في عالم الصور . ( 1573 - 1579 ) : عودة إلى قصة الغلام المقرب المحسود من بقية الأمراء : لقد أخذ أولئك الأمراء في الكيد للغلام ، وأي كيد يحيق فيمن صارت روحه وروح الملك واحدا ؟ إنه في عصمة الملك ورعايته وكيف يخشى شيئا من هو في عصمة الملك ورعايته ؟ والملك على علم بكل ما يدبر لغلامه في الخفاء لكنه يتجاهل مثل أبي بكر الربابي ، وقد ذكر أبو بكر الربابي في أكثر من موضع من ديوان شمس ( أنظر شرح جولبنارلي 2 / 207 - 208 من الترجمة الفارسية ) كما ينقل عن الأنقروي أنه كان شيخا ملامتيا دائم الصمت ومن ثم ضرب به المثل للصوفي الذي يتعرض للإهانة ويصمت . كان الملك يعرف ويصمت ساخرا ، إنهم يريدون خداع الملك " إسقاطه في الفقاع " . ( 1580 - 1595 ) : هذا الملك العظيم الشأن ، هل يمكن خداعه ؟ هل يمكن أن تحتويه أية خدعة ؟
وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ ، وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ
و
يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ
إنهم يخيطون الشباك ويقومون بالحيل ، فممن تعلموا خياطة الشباك والقيام بالحيل أصلا ؟ أو لا يكون نحسا على التلميذ أن يبدأ في مطامنة الأستاذ ؟ وأي أستاذ ؟ أستاذ الدنيا ، الشيخ العظيم الذي " ينظر بنور الله " ، وبأي شيء يا ترى تريد أن تصنع للشيخ شبكة ؟ من قلب مهترىء ممزق به ألف ثقب كأنه الغطاء المهلهل ؟ لكن الشيخ يستر على جهل الجاهل ، ويخاطبه بينه وبين نفسه : يا أقل من كلب ( الكلب موصوف بالوفاء والجاحد أقل من كلب . لنفصيلات أنظر : الكتاب الثالث الأبيات : 286 - 295 وشروحها ) لقد كنت موضع تربيتك فكيف تحطم موضع تربيتك ؟ وكانت لك مني الفنون والفضائل والآداب في روحك وفي قلبك ، وبعد كل هذا التعليم ، لا