تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
لم يكن هكذا ، فهو نفس ، همها لذتها الوقتية ، يصبح العقل بعدها كنجم سعد " المشترى " تغلب عليه نجم " نحس " " زحل " وجعله نحسا بدوره ، والذي ينظر بعين العاقبة إلى هذا الإنتقال ، وإلى الجزر والمد ، يجد طريقا من النحس إلى السعد ، فهو عارفٌ للضد من الضد ، يخاف ذات الشمال ، ويرجو ذات اليمين " وعند استعلامي أن المعنى إشارة إلى تقليب أهل الكهف " ومن ثم يطير المؤمن بجناحين هما الخوف والرجاء ، فإن اعتمد على أحديهما فحسب ، سقط . وعند الأنقروي ( 2 / 253 ) ويقلبك الحق من حال إلى حال ، حتى يتولد لديك الخوف أن تكون من أصحاب الشمال . ( 1559 - 1564 ) : يوجه مولانا الحديث إلى المريدين أو إلى حسن حسام الدين وهي وقفة من وقفات مولانا عن الاسترسال في الكلام خشية الوصول إلى منزلقات قد لا يحمد عقباها ، فإن من يتمكن حقيقة من التمييز بين السعد والنحس تمييزا حقيقيا بحيث لا يسقط أسيرا للظواهر ، ينبغي أن يكون روحا عظمى كإبراهيم عليه السّلام الذي وصل إلى التوحيد بنفسه ومن التقلب بين الظواهر الآفلة ، فمثله عليه السلام هو الذي يستطيع أن يرى في كل الظواهر على اختلافها وتناقضها وصالا للحق . لكني أستطيع أيضا أن أدلك على محك وهو مدى اهتمامك بعالم الجسد الملئ بالشهوات ، ولا نجاة منه إلا لمن تحرر منها . ( 1565 - 1566 ) : عودة إلى القصة التي بدأها في البيت 1050 ويعتذر مولانا أن الكلام جره ، والكلام ذو شجون . ( 1567 - 1572 ) : يترك مولانا خط سير القصة مرة ثانية ، ويتحدث عن بستاني الملك " الشيخ الواصل " الذي يستطيع أن يميز بي شجرة وشجرة " مريد ومريد " ، إنه يعرف الأشجار ويميز بين ثمارها . وكيف لا يعرفها وفراسة العبد المؤمن ليس بينها وبين الله حجاب ( أنظر البيت 1320 و 2646 من الكتاب
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 405 | جلال الدين الرومي