بني إسرائيل ، ولا بد أن تقتل بقرة النفس هذه داخله ، فإن قتلت ، تبدت الأسرار ، وانكشفت الحجب ، ورأى القلب ورأت الروح النار والجنة ، لأنها تسترد علمها بكل ما كانت تعرفه قبل أن تحبس في الجسد . وفي الأبيات أيضا إشارة إلى فكرة أخرى : إن كل ألم يصيب الجسد ، يكون في صالح الروح وكل خسارة تحيق به كسبٌ للروح ، ومن ثم فإن ذا النون عندما عرض نفسه للعوام ، وانتهى أمره إلى مستشفى المجانين ، كان يفعل هذا لأنه أحس أن في روحه كسلا .
( 1464 - 1465 ) : " إن الله تعالى يجرب عبده بالبلاء ، كما يجرب أحدكم ذهبه بالنار " ( أحاديث مثنوي / 54 ) .
( 1466 ) : الحكاية التي يبدأها مولانا هنا ثم يتركها ولا يعود إليها إلا في البيت 1514 وردت قبل المثنوي دون ذكر لقمان في الإمتاع والمؤانسة لأبي حيان التوحيدي وأسرار التوحيد في مقامات الشيخ أبي سعيد ، كما نظمها العطار في منطق الطير وذكرها عوفي في جوامع الحكايات . ( فروزانفر :
مآخذ / 55 - 56 ) .
( 1469 - 1472 ) : الحكاية المذكورة في هذه الأبيات وردت قبل مولانا في كتاب الملل والنحل للشهرستاني عن ديوجانيس ، وفي أخبار الحكماء للقفطي عن سقراط ، وأوردها الهجويري في كشف المحجوب والآبي في نثر الدر ، وذكرها سنائي في بيتين من ديوانه ، ونظامي في إسكندر نامه والعطار في منطق الطير . ( فروزانفر : مآخذ 53 - 55 ) .
( 1473 - 1474 ) : يترك مولانا سياق القصتين ليتحدث عن معالم السيادة الحقيقية وأمارات الملك الحقيقي ، فالملك الحقيقي هو الذي يسمو على كل ما في
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 401
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٤٠١