( 1395 - 1404 ) : ليس من الممكن أن توقف إفاضات المشايخ عند غلبة الشوق مهما كان العوام لا يتحملونها ، ومن ثم يتعرض المشايخ لهذه الكوارث التي وصلتنا أنباؤها ، يكون ذو النون في السجن ، وتقع هذه الدرر والشموس في أيدي أطفال ( الدنيا ) ، ألم ترى ما ذا حدث للحسين بن منصور الحلاج ، كان مصيره في أيدي قضاة غادرين فأسلموه إلى المشنقة ، ( أنظر سيرة ابن خفيف الشيرازي ، ترجمة كاتب هذه السطور ، صص 160 - 168 وصص 279 - 286 ) . ولما ذا الأولياء وكبار المشايخ ؟ الأنبياء أنفسهم كان أعداؤهم من السفهاء واقرأ الآية الكريمة
إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
( آل عمران / 21 ) ، ( وأنظر إلى وصفه تعالى الذين يأمرون بالقسط في مستوى واحد مع الأنبياء ) وفي البيت التالي إشارة إلى الآية الكريمة
قالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ
( يس / 18 ) .
( 1405 - 1414 ) : يعيب مولانا على النصارى التناقضات التي تحيط بعقيدتهم بالنسبة لعيسى عليه السلام : إنهم يقولون أن اليهود صلبوه ، ومع ذلك يتوسلون به ، فكيف يمنحهم الوسيلة من لم يمنحها لنفسه ؟ ! ! وانظر إلى هذه العقيدة إلى جوار عقيدة المسلمين في نبيهم ، إن وجوده بينهم في حد ذاته ، أمان من العذاب
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ، وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
( الأنفال / 33 ) ، وجواهر البشر الثمينة أكثر تعرضا للخطر ، تماما مثلما يتعرض الذهب النضار الخالص وصائغه إلى الخطر من المزيف الخائن ، ومثلما يختفى الحسان خوفا من حسد القبحاء ، وفي ديوان شمس :
- اعبس ، فكلهم عبوسون هنا ، وكن أعمى ، حتى لا تلقى من كل أعمى عصا