تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
( 1364 - 1369 ) : يستخدم مولانا مصطلحين : الغيبة والحضور ، ويفضل الحضور حتى وإن خان الحاضر فيه أدبه ، وإن لم تكن لك قدرة على تحمل البحر فلتحم حول حوض فيه من ماء البحر ( قلب الشيخ أو المرشد ) فبدون ذلك لا تتم لك طهارة الجسد ، حتى وإن توخيت طهارة الجسد الظاهرية تظل طهارتك موضع شك ، وبين قلب الشيخ وبين البحر طريق خفى ، فليكن هدفك من هذا الحوض هو الوصول إلى البحر ، وإلا فإن الحوض نفسه قد يتعرض للتلوث إن لم يستمد هو أيضا من ماء البحر . ( 1370 - 1375 ) : يسوق مولانا حوارا بين الماء وبين النجس ( هو أشبه أيضا بتحليل في نفس الموضوع يتناول جوانب أخرى منه في الكتاب الخامس ، انظر الأبيات 201 - 236 وشروحها ) ، والجملة المذكورة هنا ( الحياء يمنع الإيمان ) لم ترد كحديث نبوي ، بل الحديث النبوي هو " الحياء من الإيمان " ، ويبدو أن المقصود هو أن حياء النجس ( المتعلق بالجسد ) إذا منعه من الاستعانة بماء حوض الشيخ ، فكأنه يمنع إيمانه هنا من الاكتمال ، وهي أقرب إلى قول الإمام علي رضي الله عنه " قرنت الهيبة بالخيبة والحياء بالحرمان والفرصة تمر مر السحاب " ، ويقدم مولانا بعض سمات الهداية من جانب الشيخ أمام الأجساد الدنسة ( ومن هنا يتضرع الماء إلى خالقه في الكتاب الخامس أن يطهره من دنس كل ما علق به أثناء رحلة تطهيره ) ، لكن هذه هي طبيعة الهداية والإرشاد ، فبحر الجسد ( الملح الأجاج ) وبحر الروح ( العذب الفرات ) يلتقيان ، لكن يظل بينهما "
بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ
( أنظر الكتاب الأول ، الأبيات 297 - 299 وشروحها ) . ( 1376 - 1384 ) : سواء أردت الهداية أو لم تردها ، فتقدم ، إياك أن تعود القهقهرى ، وكن دائما راجيا ، فمن الأفضل بك أن تكون في الطريق ، ومهما كان هناك خطر في القرب من الملوك ، إلا أن صاحب الهمة لا يصبر عنه ، وإن