تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
المليك كناية عن الرضا التام بما جرت به المقادير الإلهية ، هذه هي القوة الخفية الحادة المسيطرة تماماً ، وإنك لترى السهم ولا ترى القوس ، وترى الكرة ولا ترى الصولجان ، وترى الصيد ولا ترى الشبكة ، ومقادير الناس في تغيير مستمر حينا يجعل الصديق كافرا ، ( إبليس وبلعام ) وحينا يجعل الزنديق وليا ( عدد كبير من الصوفية ) وذلك لأن المخلصين على خطر عظيم ، فخف في تلك اللحظة التي تظن منها أنك أصبحت من " المخلصين " وأنك وصلت ، والمهم أن تتأكد أنك قد صرت من المخلصين ( بفتح اللام ) فهذا هو مقام الأمن ، ولا تقهقر بعده في السير الروحي . ( 1322 - 1326 ) : يضرب المثل في تعلم الطريق ببرهان الدين محقق الترمذي وصلاح الدين فريدون زركوب ( أنظر مقدمة الترجمة العربية للكتاب الأول لكاتب هذه السطور ) . ( 1327 - 1330 ) : الحديث ليس عن ببرهان الدين وصلاح الدين بل عن المرشد والشيخ بوجه عام . هذا التأثير الفعال " دون أداة " بل بالهمة ، والقلوب في يده في ليونة الشمع ، يختم عليها بخاتم الشرف أالعار ، فقد يصل المريد بهمة الشيخ ، وقد لا يصل ، فخاتم الشمع هو تأثير الشيخ والخاتم والفص الروح والقلب . ( يستمد ) مولانا مصطلحات الصاغة تحببا إلى مريده صلاح الدين زركوب ( الصائغ ) ومن ثم فإن قلب الشيخ وروحه أيضا من صنع صائغ يحول نحاس الوجود إلى ذهب ومن ثم فكل حلقات الوجود متصلة بالحق . ( 1331 - 1335 ) : القلوب مثل سلسلة من الجبال ، يرن منها صوت الحق ثم يرتد ، ليس الصوت هنا بمعناه الحرفي بل المقصود به الواردات الغيبية ، أحيانا ترد على القلب ، وأحيانا تغيب عنه ، وهذه الواردات معلمة وأستاذة ومرشدة إلى
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 393 | جلال الدين الرومي