تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
التي تصيبك أنت نفسك بالضرر قبل أن تصيب الآخرين . " الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها كلمة لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق " ( أنقروى 2 / 200 ) . ( 1248 ) : عن أقتلاع باب خيبر بيد علي رضي الله عنه ، أنظر الترجمة العربية لحديقة الحقيقة لسنائى ، تعليقات الأبيات 3331 - 3234 و 3329 . ( 1249 - 1264 ) : وصل أجمة الشوك بأيكة الروض كناية عن الاتصال بشيخ أو مرشد والحضور عليه والاستفادة من معارفه والاقتباس من نوره ، فهذا هو الجدير حقا بأن يحول شوكك إلى ورد ونارك إلى نور ( نوركم أطفأ نور الكافرين : البيت 3714 من الكتاب الأول ) ، ثم يشير مولانا إلى الحديث الذي يرويه الصوفية " تقول النار للمؤمن يوم القيامة : جز يا مؤمن فإن نورك أطفأ ناري " . أتدرى لما ذا يقضى نور المؤمن على النار ؟ ! ! ذلك لأنهما ضدان ، فالنار من القهر ، ونور المؤمن من الرحمة ، والنفس نارية الطبع ، وفكر الشيخ ماء زلال ، والنار لذلك جافلة من الماء ، يسقط عليها الماء ، فيرتفع لهيبها مقاومة للماء ، ثم لا تلبث أن تخمد ، وعندما تخمد ، فإن كل صفاتك الطيبة تنبت لك داخل نفسك الرياض والبساتين والورود والرياحين . ( 1265 - 1279 ) : ها نحن قد خرجنا عن الموضوع مرة ثانية ، ( هو في الحقيقة لم يخرج عن الموضوع فكل موضوعات الطريق والسلوك تصب في النهاية في قضية لزوم المرشد ) ثم يعود إلى الموضوع : ضياع العمر مع لزوم فعل السوء والعكوف عليه ، ووقوع الدود في أصل الشجرة ، وسيطرة الذنب سيطرة تامة ، وينادى مولانا السائلين والمريدين : هيا أيها السالك ، فقد أفلت شمس عمرك ( كان القدماء يعتقدون أن الشمس عندما تغيب تسقط في بئر )