حبك القافية ، فلقد فصل مولانا في إحدى غزليات ديوان شمس ما يثيره في نفسه صوت الرباب من معان ( غزل 304 / ص 159 ) ، وانظر ترجمته في أخبار الأدب العدد 87 ، 11 مارس 1995 ص 16 ) :
- ألست تدرى ما ذا يقول الرباب * عن دمع العين والأكباد الحرى ؟
- كنت جلدا وفصلت عن اللحم * فكيف لا أئن من الفراق والعذاب ؟
- وتقول خشبة الأوتار : كنت غضنا أخضر وتحطمت عقدي وتمزق ذلك الركاب
- نحن غرباء في فراق أيها الملوك * فاستمعوا إلينا ، إذ إلى الله المآب
- لقد نبتنا في البداية في الدنيا من الحق ونمضى إليه أيضا منقلبين
- وأصواتنا كالأجراس في القافلة * أو كالرعد عندما يزجى السحاب
فكأن أنين الرباب هنا من قبيل أنين الناى المذكور في افتتاحية المثنوى .
( 1204 - 1209 ) : يذكر مولانا أمثلة على الأصوات المبشرة بقرب الوصول إلى الحقيقة : صور إسرافيل الذي يحيى الموتى ، هزيم الرعد الذي يبشر بقرب سقوط المطر ، موسم الزكاة بالنسبة للفقير ، رسالة النجاة بالنسبة للسجين ، أو كأنه نفس الرحمن القادم إلى أنف الرسول من اليمن " ألا إن الإيمان يمان والحكمة يمانية وأجد نفس ربكم من قبل اليمن " و " إني لأجد نفس الرحمن من قبل اليمن " . ( مع أسانيدها ، أحاديث مثنوى / 73 ) والمقصود أويس القرني ومما يروى أنه لم ير الرسول صلى الله عليه وسلم ، وأنه كان يدرك كل أحواله عن بعد ، ( استعلامى 2 / 237 ) . وهو عند الصوفية رمز للذي يصل دون أن يحضر على الشيخ بجسده ، وما أشبه صوت الماء هنا برائحة قميص يوسف التي هبت على يعقوب
إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ
( يوسف / 94 ) .
( 1210 - 1218 ) : الفائدة الثانية من نزع طوب الجدار ( نزع شهوات الدنيا