170 - ومن قبل أن يخلقوا أجسادا ، عاشوا أعمارا ، ومن قبل أن يزرعوا جنوا الثمار ! ! - ومن قبل أن يصوروا ، تقبلوا الروح ، ومن قبل أن ( يوجدوا ) في البحر ثقبوا الدر .
- لقد كانت المشورة لا تزال تدور من أجل إيجاد الخلق ، بينما كانت أرواحهم في بحر القدرة ( غارقة ) حتى الحلوق .
- وعندما كان الملائكة يمانعون في إيجاد الخلق ، كانوا هم خفية يسخرون من الملائكة .
- كانوا على علم بصورة كل ما صار موجودا ، وذلك من قبل أن تخلق هذه النفس الكلية .
175 - ومن قبل الأفلاك ، رأوا عطارد ، ومن قبل الحبوب ، رأوا الخبز .
- وبدون أن تكون لهم قلوب أو ألباب ، كانوا مليئين بالتفكير ، ودون جيش أو حرب ، عقدوا لواء النصر - وذلك العيان ، هو بالنسبة لهم فكرة ، وإلا فإنه بالنسبة للمبعدين رؤية .
- والفكرة تكون من الماضي ومن المستقبل ، وما داموا قد نجوا من هذين فقد حلت المشكلة .
- والبصيرة لما كانت بلا كيفية ، فقد رأت كل من لا كيفية له من قبل ، والصحيح والزائف من قبل ( أن يوجد ) المنجم .
180 - ومن قبل أن تخلق الكروم ، شربوا الخمور ، وأظهروا الوجد .
- وفي تموز الحار ، يرون شهر دى ، وفي شعاع الشمس يرون الفيىء .
- وفي قلب العنب قد رأوا الخمر ، وفي الفناء المحض ، رأوا الموجود .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 39
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٩