- وصار في ( مقام ) المراقبة مع رفاقه ، والحضور مع الرفاق كتاب زائد ( الفائدة ) .
160 - وليس دفتر الصوفي في سواد الحروف ، ليس إلا قلبا أبيض كأنه الثلج .
- وزاد العالم آثار القلم ، وما هو زاد الصوفي ؟ آثار القدم .
- إنه كالصياد مضى يطلب الصيد ، فرأى أثر خطو غزال ، ومضى خلف الأثر .
- ولقد كان خطو الغزال لازما له فترة من الزمان ، ومن بعد ذلك صارت نافجة الغزل مرشدا له .
- وعندما شكر ( القدرة ) على الخطو وقطع الطريق ، فلا جرم أنه قد وصل من ذلك الخطو إلى مبتغاه .
165 - والمسير لمسافة منزل واحد على رائحة النافجة ، أفضل من ( المسير ) مائة منزل من الخطو والطواف « 1 » - وذلك القلب الذي يطلع على أضواء الأقمار ، هو بالنسبة للعارف مصداق ل
فُتِحَتْ أَبْوابُها
.
- إنه بالنسبة لك جدار وبالنسبة لهم باب ، إنه بالنسبة لك حجر ، وللأعزاء جوهر .
- وما تراه أنت في المرآة عيانا ، يراه الشيخ في قطعة لبن من قبل ذاك .
- والشيخ أقصد به من لم يكن من هذا العالم ، فلقد كانت أرواحهم في بحر الجود .
هامش
( 1 ) ج / 3 - 147 : وسير الزاهد كل شهر حتى العتبة . وسير العارف كل لحظة حتى عرش الملك ! !