120 - وعندما انحنت شعرة قطعت على الطريق ، حتى ادعى هازلا رؤية القمر .
- وما دامت شعرة ملتوية تكون حجابا على الأفلاك ، عندما تلتوى كل أجزائك ، كيف يكون الأمر ؟ ! - فقوم أجزاءك من المستقيمين ، ولا تلو العنان يا مستقيم السير عن تلك العتبة ! ! - فإن الميزان هو الذي يصلح الميزان ، والميزان أيضا هو الذي ينقص الميزان .
- وكل من صار متوازنا مع المعوجين ، فقد وقع في النقصان ، وغاب عقله .
125 - فامض وكن من الأشداء على الكفار ، وصب التراب على تعلقك بالأغيار .
- وكن كالسيف على رؤوس الأغيار ، هيا ، ولا تقم بحيل الثعالب ، وكن أسدا .
- وذلك حتى لا ينقطع عنك الرفاق ( غيرة على الحق ) ، ذلك أن الأشواك أعداء لهذه الزهرة .
- واضرم النار في الذئاب وكأنهم العود ، ذلك أن أولئك الذئاب أعداء يوسف .
- إن إبليس يقول لك : يا روح أبيك ، فحذار ، حتى لا يخدعك بوسوسته الشيطان اللعين .
130 - لقد قام يمثل هذا التلبيس مع أبيك ، وذلك المفتضح هزم آدم .
- فإنه ماهر في لعبة الشطرنج هذه ذلك الغراب ، فلا تنظر إلى اللعبة بعين ناعسة .
- إنه يعلم الكثير من ( ألعاب ) صف جنود الشطرنج ، بحيث يغص به حلقك وكأنه القذى .
- ويبقى قذاه في الحلق لسنوات ، فما هو هذا القذى ؟ ! إنه حب الجاه والأموال .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 35
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٥