تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
120 - وعندما انحنت شعرة قطعت على الطريق ، حتى ادعى هازلا رؤية القمر . - وما دامت شعرة ملتوية تكون حجابا على الأفلاك ، عندما تلتوى كل أجزائك ، كيف يكون الأمر ؟ ! - فقوم أجزاءك من المستقيمين ، ولا تلو العنان يا مستقيم السير عن تلك العتبة ! ! - فإن الميزان هو الذي يصلح الميزان ، والميزان أيضا هو الذي ينقص الميزان . - وكل من صار متوازنا مع المعوجين ، فقد وقع في النقصان ، وغاب عقله . 125 - فامض وكن من الأشداء على الكفار ، وصب التراب على تعلقك بالأغيار . - وكن كالسيف على رؤوس الأغيار ، هيا ، ولا تقم بحيل الثعالب ، وكن أسدا . - وذلك حتى لا ينقطع عنك الرفاق ( غيرة على الحق ) ، ذلك أن الأشواك أعداء لهذه الزهرة . - واضرم النار في الذئاب وكأنهم العود ، ذلك أن أولئك الذئاب أعداء يوسف . - إن إبليس يقول لك : يا روح أبيك ، فحذار ، حتى لا يخدعك بوسوسته الشيطان اللعين . 130 - لقد قام يمثل هذا التلبيس مع أبيك ، وذلك المفتضح هزم آدم . - فإنه ماهر في لعبة الشطرنج هذه ذلك الغراب ، فلا تنظر إلى اللعبة بعين ناعسة . - إنه يعلم الكثير من ( ألعاب ) صف جنود الشطرنج ، بحيث يغص به حلقك وكأنه القذى . - ويبقى قذاه في الحلق لسنوات ، فما هو هذا القذى ؟ ! إنه حب الجاه والأموال .