تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان ( الحديثان واردان بأسانيدهما عند فروزانفر ، أحاديث مثنوى / 49 ) وهناك حديث آخر ينطبق أكثر على أبيات المثنوى هو " إياكم وكلمة لو فإنها من كلام المنافقين " ( مولوى 2 / 193 ) . ( 742 - 745 ) : من الواضح أن الفكاهة الواردة في هذه الأبيات من المأثور الشعبي الذي كان منتشرا في زمن مولانا . ( 746 - 757 ) : الناس كلهم طلاب للذة ، لكنها لذة عادية مؤقتة وسيئة العاقبة ( سواء في الدنيا فمصير كل الحضارات عابدة اللذة معلوم ) وسواء في الآخرة ، وثمة شعاع من التحسين والتزيين قد نفذ إلى هذا الزيف ، فزينه وحسنه ، ولا بد من محك لتعلم أن هذه الزينة حقيقة منه ، أو شراك لجرك ، والمحك إما أن يكون داخلك : " استفت قلبك وإن أفتاك المفتون " أو خارجك : من أنيرت بواطنهم بنور الله ، والغيلان في انتظارك إن سلكت الطريق وحيدا ( الغول مخلوق خرافي في المأثور الفارسي يشبه النداهة في المأثور الشعبي المصري يناديك بصوت تألفه ثم يأخذك إلى المتاهة ، إلى حيث توجد الوحوش والذئاب ) . لكنك قد تمارى وتقول : أنا لا أسمع أصواتا ولا يهتف بي الهاتفون ، فأقول لك : لا : إنها تناديك من داخلك ، غيلان المال وغيلان الجاه والحيثية والنفوذ ، وذكر الحق فقط هو الذي يجعلها لا تنفذ إلى داخلك ( هناك مثل فارسي : يهرب الجنى من بسم الله ) ( استعلامى 2 / 215 ) فأغمض عين النرجس عن هذا النسر : وعين النرجس هي عين العجب والاختيال وعبادة الذات ، نارسيس ابن كينيتس عاشق صورته في الماء حتى ليمتنع عن الري منه ، حتى يغرق ، وتنبت من جسده زهرة النرجس ( شرح جلبنارلى ، الترجمة الفارسية 1 / 115 ) والنسر : النفس الحيوانية ، عاشقة جيفة الدنيا والتي لا تزال تحوم حولها ولا تشبع منها . ( 758 - 761 ) : كم من الزيف يغطى وجه الحقيقة ، ومعرفة الحقيقة بمنزلة