تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
( 1 / 115 - 116 ) أن مولانا ركب حمارا ذات يوم وقال : هذا مركب الصالحين ، ركبه عدد من الرسل كشيث وعزير والمسيح وحضرة المصطفى عليهم جميعا الصلاة والسلام . ( 732 - 741 ) : وحتى لا تتعلق بلفظ الحمار . هناك حمار آخر أخبرك به حتى لا تلتبس عليك الحمر ، هذا الحمار هو حمار النفس العاكف على وتده ( نزوات النفس ومهاوسها ) لا يريم ، وأولى به أن يعتاد أحمال الشكر وأحمال الصبر ، وأن تروضه على احتمالها حتى في عشرين أو في ثلاثين عاما ، فلن يحمل عنها وزرها أحد
إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ ، وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ ، وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
( الزمر / 7 ) ، قال نجم الدين : والنفس مؤاخذة بوزرها معاقبة بما هي عليه ولا يتألم القلب لعذابها ، وإن كان القلب منقلب الحال وأزاغه الحق تعالى بإصبع القهر إلى مؤاخاة النفس ، فتتطبع مرآة القلب بصفات النفس وأخلاقها فيتتبع النفس وهواها ، فيزين بطبع الشهوات ولذتها ويكسب الاثم والوزر بترك ما هو مأسور به من الطهارة والصفاء والسلامة والذكر والفكر والتوحيد لله تعالى والإيمان به والتوكل عليه والصدق والإخلاص في القلب والعبودية وغير ذلك ، فيكون مأخوذا بوزره لا بوزر غيره ) ( مولوى 2 / 192 ) . فما بالك تقعد عن العمل ؟ ! أتراك واجد كنزاً ؟ ! وما قعودك في انتظار الحظ والصدفة لأنها حدثت لأحدهم ؟ ! ألا تخشى من فوات الوقت والوقوع في الندم ، وقولك " لو كنت قلت كذا لكان كذا ، ولو كنت فعلت كذا لكان كذا " وألم تسمع قول الرسول صلى الله عليه وسلم " إياكم واللو فإن اللو تفتح عمل الشيطان " وألم تسمع قوله عليه السلام " المؤمن القوى خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير ، إحرص على ما ينفعك ، واستعن بالله ولا تعجز ، وإن أصابك شئ فلا تقل لو أنى فعلت كذا كان كذا ولكن قل قدر الله