تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
وعن العدم أنظر 2489 - 2491 م الكتاب الأول ) والمعطل ( الذي يرفض القدرة الإلهية ) هو فحسب الذي يعكف على عالم الوجود ولا يعرف له عالما سواه ويعتبر أن عالم العدم عدم مطلق . ( 694 - 704 ) : يناجى مولانا ربه سبحانه وتعالى فمنه الهداية ومنه الإصلاح ، ومنه التبديل ، يستطيع أن يجعل النيل على قوم فرعون دما وعلى آل موسى ماء ، وهو صاحب الأسرار وواهب الأسرار ، والإنسان هو سر الأسرار ، مزجة من ماء وطين « وجعل منه نسبا وصهرا » ، واصطفيت من البشر من جعلته لك ، فصار كل قبيح في عينه حسنا لأنه منك ، ونتجته من إسار الحس وغلبة الطبع ، وفضلته بموهبة العشق ، عشق من
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ
، فعشقه ظاهر ، ومعشوقه خفى ، وعشقه سار في الأكوان ، به تتحرك الأفلاك ، ويتعاقب الليل والنهار . ( 705 - 712 ) : دعك من هذا ، تقول أنك أيضا عاشق ، فأنظر لمن توجه عشقك ؟ للصورة ! ! للجسد ! ! والجسد عندما تغادره الروح يظل في مكانه ، فلما ذا تنفر منه ؟ ! تقول أنت لا تعشق إلا المحسوس ، وكل الموجودات ذات حس ، فلماذا يكون عشقك موجها إلى بعضها دون الآخر ؟ ! إنه ضوء شمس الجمال الأزلي سطع على المدر ، على الجدار ، وأحببته ، فانظر إلى الجدار عندما تغادره شمس الأزل ؟ ! أصم ، أخرس ، مظلما لا نور عليه ( أنظر لتفصيل هذه الفكرة ، الأبيات 552 و 553 و 559 من الكتاب الثالث والأبيات 372 - 379 من الكتاب الخامس وشروحها ) . ( 713 - 721 ) : هناك غير العشاق بالصورة عشاق العقل الذين يجعلون العقل تكئة وسندا على عشقهم ، ويقومون بعشق العقل أيضا ، والعقل هنا مجرد طلاء