ونصفه مجوسي ( الجسد ) نصفه حرص ونصفه صبر ، والله تعالى خلق المؤمن وخلق الكافر
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
( التغابن / 2 ) . وفسرها الزجاج : معناه فمنكم كافر في السر مؤمن في العلانية كالمنافقين ومنكم مؤمن في السر كافر في العلانية كعمار قبل إظهار الإيمان ، وعن الضحاك : فمنكم كافر بالله مؤمن بالكواكب ومنكم مؤمن بالله كافر بالأصنام ( أنقروى 2 / 100 ) . وهل خلق الله أحدا في حسن يوسف عليه السلام ، ومع ذلك فما رآه يعقوب من الحور ، رآه إخوته من الدواب ، والنظر هنا من عين الفرع ( عين الجسد ) وهي تعكس ما تلقيه عليها عين الفكر ( عين الباطن ) وأنت نفسك ( باطنك وروحك ووجودك الحقيقي ) من اللامكان ، فأغلق هذا الحانوت ( أي عين الظاهر ) وافتح ذاك الحانوت أي عين الباطن المتصلة بعالمك الأصلي والفعلي ، ودعك من الجهات الستة ( الدنيا ) فهي أشبه بخانات النرد الستة عندما تكون ( محبوسا ) فيها ، وتكون النتيجة هي الهزيمة المحققة .
( 623 ) :
وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً
( المائدة / 88 ) .
( 632 ) : " الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر " مر ذكره .
( 633 - 637 ) : من كلام السجين الشره للقاضي يتذكر مولانا يوم أن قال إبليس لله تعالى رب
أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ *
( الأعراف / 14 ) وفي البيت إشارة إلى الآية الكريمة
لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ
أجمعين وفي البيت 636
الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ
( البقرة / 268 ) .
( 638 - 645 ) : ينتقل مولانا من الحديث عن السجن الخاص إلى الحديث عن السجن العام سجن الدنيا : والقوت فيه الإيمان ، ولا يزال الشيطان يسلب إيمان ابن آدم ، وهو " يجرى من ابن آدم مجرى الدم " ، وكل من يجعلك باردا محبطا في طريق الله وعن الشوق إلى المعرفة ، اعلم أن الشيطان متمثل فيه ، وعندما