تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
لا يستطيع الظهور لك ، يتمثل لك في شخص ، فإن لم يتمثل لك في شخص تمثل لك في فكرة وفي خيال وفي هوس : المال والعمل والأهل والجاه والأبناء ، ولن تستطيع أن تبعد هذا الشيطان عنك إلا بأن تستعيذ بحول الله وطوله ، ليس ب « لا حول ولا قوة إلا بالله " جارية على اللسان بل قلها من صميم القلب ولب الروح . ( 656 ) : الإنسان في هذا العالم حبيس حتى يثبت إفلاسه ، وإن كان غنيا لا يشبع فإن هذا يؤدى إلى إفلاسه الروحي ، ويمضى مفلسا ، ثم إن الروح أحست قبل أن تركب في الجسد ببعض الكبرياء ، فأسكنت الجسد ليقل كبرياؤها ، وتجاهد في عالمها ، وما لم تحس بالإفلاس التام فلا نجاة لها . ( 657 - 659 ) :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ ، وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ ، وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ما زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً ، وَلكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ
( النور ) ،
إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً
. ( 669 ) نبه المولوي ( 2 / 176 ) والأنقروى ( 2 / 106 ) إلى أن في البيت إشارة إلى حكاية عامية عن لصين تباحثا عن مهارتهما في السرقة فنصبا سارقا ماهرا حكما بينهما ، فقال لهما : أيكم يقدر أن يبيع بقرة ثم يسرقها اليوم ؟ فأبى أحدهما وأجاب الثاني وذهب وباع بقرة لحراث ، فأخذها الحراث وجعلها مع بقرة له زوجاً وذهب ليحرث ، فأخذ السارق رفيقه إلى طريق الحراث واختفى أحدهما وقعد الآخر على الطريق يقول : العجب ، العجب فقال الحراث أي شئ يتعجب منه هنا ، وترك بقره وذهب ينظر ، فخرج المختفى وسرق البقرة وذهب بها ، ورجع الحراث يقول للمتعجب : أنت تقول العجب العجب من الصباح ، ولم أر شيئاً فأجابه وهل أعجب من هذا أنك تحرث على بقرة واحدة ؟ ! ! ( 677 ) : في جواب المفلس على الكردي : ليس في الدار ديار تعنى أليس عندك