تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
الظلام ويتسلل بها من خلف ظهور الحراس اليقظين ، كان ثمة أسد ينتظر غفلة من الحارس ليسطو على دابة ، فكان أن التقى اللص بالأسد في الظلام ، وامتطاه على أنه دابة ، فلما أشرق الصباح ، علم ما ذا يركب ، وساق الأسد حثيثا حتى شجرة تعلق بفروعها ونجا منه ( فروزانفر 49 - 51 ) والرمز في القصة واضح . لو عمل أولئك الذين يستخدمون اسم الله من أجل الحصول على مال الدنيا بما ذا يتوسلون لتمزقت قلوبهم رعبا وهلعاً . ( 511 - 517 ) : إن الجبل قد عرف قيمة اسم الله
لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
( الحشر / 21 ) وألم يحدث هذا عندما تجلى الله للجبل
فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً
، وفي رواية عن الأفلاكى ( 1 / 409 ) أن صاين الدين المقرى من مريدى مولانا قال له ذات يوم متكلفا : لقد ختمت القرآن اليوم على عشق مولانا ، فقال له : فكيف لم تنفجر ؟ ! ، أتراك لم تقرأه هذه الآيات من قبل ؟ قرأتها بالتأكيد ، لكنك قرأتها قراءة المقلد ، ونقلتها عن أبيك وأمك ، فغفلت عن معانيها ، فما أشبهك بهذا المقلد الذي يباع حماره ، ومع ذلك أخذ يغنى ويرقص مع من باعوه مقلدا ، ولا يدرى بالضرر الذي حاق به . ( 517 ) : ذكر فروزانفر حكايتين عن شرح نهج البلاغة وعن المستطرف عمن أكل حماره ( حقيقة لا مجازاً ) على أساس أنهما قد تعتبران أساساً للحكاية التي تبدأ بهذا البيت ( مآخذ / 51 ) والواقع أن الحكاية التي رواها مولانا هنا تختلف إلى حد ما ، كما أنها تتميز بالطرافة ، وبفنية شديدة في توالى الأحداث والسخرية وتصوير جو الزاوية والدراويش الفقراء وهي حافلة بالحياة والحركة . ( 518 ) : إشارة إلى حكاية الصوفي الذي أسلم حماره لخادم الحظيرة الواردة في الكتاب الذي بين أيدينا من البيت 157 حتى البيت 250
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 356 | جلال الدين الرومي