تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
- وما دامت عيناي قد تكحلتا من ذي الجلال ، فإنها منزل الوجود لا منزل الخيال . 110 - وما دامت شعرة من أنيتك قد وضعت أمام عينيك ، يكون الجوهر في خيالك كأنه حجر اليشم ! ! - وإنما تميز بين الجوهر وبين اليشم ، عندما تعبر خيالك كلية . - ولتستمع إلى حكاية يا عارفا بالجوهر ، حتى تميز بين العيان والقياس .

ظن ذلك الشخص الخيال هلالا في عهد عمر رضي الله عنه

- لقد حل شهر الصوم في عهد عمر ، فأهرع جماعة من الناس إلى قمة جبل . - لكي يستطلعوا هلال الصوم مستبشرين ، فقال أحدهم : " يا عمر هاك الهلال هناك " ! ! 115 - ولما لم ير عمر الهلال في كبد السماء ، فقال : لقد طلع هذا الهلال من خيالك . - وإلا فإنني أحد منك رؤية للأفلاك ، فكيف لا أرى الهلال الطاهر ؟ - ثم قال : بلل يدك ، وامسح بها حاجبك ، ثم انظر آنذاك صوب الهلال . - وعندما بلل حاجبه ، لم ير الهلال ، فقال : يا أمير المؤمنين ، لا هلال هناك ، لقد اختفى ! ! - قال : أجل ، لقد صارت شعرة من الحاجب بمثابة القوس ، وصوب نحوك سهما من الظن ! ! « 1 »
هامش
( 1 ) ج / 3 - 133 : وعندما أنحنت شعره واحدة من حاجبه ، بدت كشكل الهلال لكن الشعرة منه .