تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
خدمة دابته وإلى عداوته ؟ ! ! إنه لم يبد له سوى اللطف واللين ، ثم يشير مولانا إلى أن الحقد في بعض النفوس طبع والعداوة للبشر صفة متأصلة عند بعض الناس ، ويتساءل مرة ثانية : هل تكون العداوة بلا سبب ؟ ! إن الطبيعة هي التجانس وهي التعاون في الحياة ، هذه هي القاعدة . ويعود الصوفي فيتساءل : وما ذا كان ذنب آدم عند إبليس وأي سوء قدمه آدم لإبليس في الأصل ؟ ! ( عن التجانس أنظر الأبيات من 623 إلى 645 و 867 - 903 من الكتاب الأول وشروحها وعن آدم وإبليس أنظر الأبيات من 1206 إلى 1207 و 1290 و 1623 من الكتاب الأول وشروحها ) . ( 230 - 233 ) : إشارة إلى ما قيل أنه حديث نبوي " سوء الظن من حسن الفطن " " الحزم سوء الظن " ( أحاديث مثنوى / 74 ) ( مولوى / 2 - 70 ) كما ورد في نهج البلاغة " إذا استولى الصلاح على الزمان وأهله ثم ساء رجل الظن برجل لم تظهر منه خزية فقد ظلم ، وإذا استولى الفساد على الزمان وأهله فأحسن رجل الظن برجل فقد غرر " وفي لامية العجم للطغرائى :
وحسن ظنك بالأيام معجزة * فظن شرا وكن منها على وجل
. ( عن جعفري 3 / 191 - 192 ) ( أنظر أيضا الترجمة العربية للكتاب الثالث ، الأبيات 267 - 279 وشروحها ) . ( 249 - 260 ) : القوة الكاذبة لا يكون من نتيجتها إلا فعلٌ كاذب أو لا فعل على الإطلاق ، والشحن الكاذب لآلاف البشر بل ملايين البشر بالأغانى والأناشيد وخطب الزعماء دون فعل حقيقي يدعمها تكون نتيجته في النهاية الخراب الكلى والمطلق . ولن يقوم بعملك سواك ، فأي بشر تتكىء عليهم وتستند عليهم وتنتظر منهم أن يقوموا لك بما ينبغي أن تقوم به بنفسك ؟ ! إنهم جميعاً