تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
( 194 - 202 ) : يتناول مولانا جلال الدين هنا جدلية - ظاهر الحكاية ( القش ) والمعنى ( البر ) ، ظاهر الحكاية الذي يتعلق به المستمع ويمنع مولانا من الاسترسال في تعليمه وإفاضاته وجزر بحره ومده ( كلام العارف عن الحقائق الإلهية ) أتراك تود منى أن أعود إلى حكاية الصوفي ؟ ! ! ومن أدراك أنني بهذا الصوفي أقصد صوفيا بالفعل ؟ ! وما تعلقك هكذا بظاهر الصوفي مثل تعلق الأطفال بالجوز والزبيب ؟ ! وما تعلقنا بالأجساد إلا من قبيل تعلق الأطفال بهذا الجوز والزبيب ، لكن إن وصلك إكرام الحق من خلف الطباق التسع فإنك تستطيع أن تدعها وتتركها تماما ، لكنك تريد أن تسمع صورة الحكاية ، إسمعها إذن ، لكن إفصل حبها ( معناها ) عن تبنها ( ظاهرها ) ، ويشير المولوي ( 2 / 64 - 65 ) إلى هذا الباطن أنه إذا أتى صوفي إلى خانقاه ورأى من خادمها وشيخها تزويرا وتلبيسا إلا يوصى ببهيمة نفسه لهم ولا يسلمها لهم لإصلاحها ولا يغتر بمداهنتهم وتزويرهم ، ولا يخلو عن التقيد بلوازم نفسه كي لا يهبط ويخسر ، والرمز للنفس بالبهيمة ورد في أكثر من موضع من مواضع المثنوى . ( 220 - 223 ) : برغم كل ما قاله خادم الإصطبل لم يكن الصوفي مطمئنا ، ويشير مولانا إلى بعض الحقائق النفسية في هذه الأبيات ، أولاها : أن الطمأنينة الزائدة عن الحد الصادرة من اللسان إنما تأتى بنتيجة عكسية تماما ، والثانية : أن مخاوف اليقظة تنعكس كوابيس عند النوم ، كما يشير إلى عادة عند المسلمين هي قراءة سورتي الفاتحة والقارعة فكلاهما - في المعتقد الإسلامي - يحفظ الإنسان من العذاب يوم القيامة ، قال صلى الله عليه وسلم « من قرأ القارعة أمنه الله من فتنة الدجال وشدائد يوم القيامة » ( مولوى / 2 - 68 ) . ( 226 - 229 ) : يتساءل الصوفي : ترى ما الذي يدفع ذلك الخادم إلى إهمال
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 340 | جلال الدين الرومي