تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
القوة ، ومن لا يهتم بنفسه وبالسمو بجسده هو وبإحياء العظام الرميمة التب يحتوي عليها هذا الإهاب من الجلد ، كيف يمكن له أن يهتم بإحياء العظام الرميمة الملقاة في الطريق ؟ ! ومن لا يصلح نفسه ، كيف يمكنه أن يصلح الآخرين ، إبدأ بنفسك ، هذا هو المبدأ السامي الذي لو نفذ لصلح المجتمع كله بصلاح أعضائه . ( 153 - 156 ) : وهكذا يكون المحروم من إقبال الحق ومن السعادة الأزلية ، إنه لا يصدر عنه إلا كل سوء ، تكون نتائج أعماله كلها شؤما عليه وخسارة ، إنه يطلب ما يظنه خيراً ، وهو شر عليه ، هذه علامة من علامات الشقاء ، إن كيمياء التبديل ( الوسائل التي يلجأ إليها المرء للوصول إلى أغراضه ) عند هذا المرء الشقي معكوسة النتائج ، فالورود في يده أشواك ، والصديق معه حية ، وكل ما يطلبه ويسعى في أثره يأتي بعكس ما يريد ويرجو ، وذلك لأن الله تعالى لم يفتح بصيرة قلبه ، فصار ما يطلبه لغير الله ، ولغير صالح نفسه . ( 157 ) الحكاية التي تبدأ بهذا البيت فيما يبدو مما التقطه مولانا جلال الدين من الحكايات الشعبية الشائعة حول الصوفية ومن ثم لم يهتم شراح المثنوى بالبحث عن أصول لها . وعن لا حول ولا قوة إلا بالله ، ورد في الحديث الشريف : قال عليه السلام : ألا أخبرك بتعبير لا حول ولا قوة إلا بالله ؟ ! أي لا حول عن معصية الله إلا بعصمة الله ولا قوة على طاعة الله إلا بعون الله ( انقروى 2 / 47 ) . ( 159 - 161 ) : يترك مولانا سياق الحكاية ، ويقول أن الصوفي ربط مطيته في الحظيرة ، وجلس مع رفاقه للمراقبة ( عن المراقبة ، أنظر شرح البيت 1561 من الكتاب الأول ) ، ثم يتحدث مولانا عن فائدة الصحبة ( الحضور مع الرفاق )